وجودُ المشكلات الأسرية أمرٌ طبيعي لم يسلم منه أحد حتى أفضل القرون مع تفاوت هذه المشكلات في الحجم والتأثير والنوع.
رابعًا: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأخذ بسيرة قومه في شدة الوطأة على النساء وعدم فتح الباب لهن بالمراجعة ؛بل عليه الصلاة والسلام فتح لهن الباب ليدلين بآرائهن ويدافعن عن أنفسهن ويفصحن عما في صدورهن، وهذا من رحمته عليه أفضل الصلاة والسلام .. كيف لا وقد قال صلى الله عليه وسلم « اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ وَإِنَّ أَعْوَجَ شَىْءٍ فِى الضِّلَعِ أَعْلاَهُ إِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا » . [1]
وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ ، وَأَنَا مِنْ خَيْرِكُمْ لأَهْلِي. [2]
خامسًا: الهجر بين الزوجين"إن إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل".
(أ ) ينبغي أن لا يكون الهجرُ مجحفًا ؛بل بالقدر المشروع . ويكون لسان حال الزوج حين هجره زوجته، قول القائل:
إني لأمنحُكَ الصُدودَ وإنني ... قَسَمًا إليكَ مع الصُّدودِ لأَمْيَلُ
( ب ) عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ قَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « إِنِّى لأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّى رَاضِيَةً ، وَإِذَا كُنْتِ عَلَىَّ غَضْبَى » . قَالَتْ فَقُلْتُ مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذَلِكَ فَقَالَ « أَمَّا إِذَا كُنْتِ عَنِّى
(1) - صحيح مسلم- المكنز - (3720 )
(2) - صحيح ابن حبان - (9 / 492) (4186) صحيح