فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 102

أولًا: قوله:"كنا معشر قريش نغلب النساء، فلما قدمنا على الأنصار إذا قوم تغلبهم نساؤهم". فبين عمر رضي الله عنه أن معشر قريش أشد وطأة على النساء من معشر الأنصار، حيث الحكم الأول والأخير في معشر قريش للرجال، فلا مجال فيه للمرأة أن تدلي بدلوها، أما الأنصار فللنساء عندهم مجالٌ كبيرٌ في إبداء الرأي بل ربما تأثر الرجال برأي زوجاتهم، قال الإمام ابن حجر رحمه الله تعالى:"أي نحكم عليهن ولا يحكمن علينا، بخلاف الأنصار فكانوا بالعكس من ذلك".

ثانيًا: قوله رضي الله عنه: فطفق نساؤنا يأخذن من أدب نساء الأنصار"."

وهذا فيه فائدة .. إن المرأة شديدة التأثر بمن حولها، ولذلك فالصحبةُ لها أثرها الكبير، فهي تترك بصماتها على الإنسان بوضوح حتى قال قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ" [1]

عَنِ الْمَرْءِ لَا تَسْأَلْ وَسَلْ عَنْ قَرِينِهِ ... فَإِنَّ الْقَرِينَ بِالْمُقَارَنِ مُقْتَدِ

فعلى المؤمن أن يحذر صحبة السوء، ويحذر أهله؛ بل ويمنعهم من صحبة من لا خلاق له.

ثالثًا: قوله"فصخبت على امرأتي فراجعتني، فأنكرت أن تراجعني قالت: ولم تنكر أن أراجعك؟ فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه".

(1) - شعب الإيمان - (12 / 44) (8990 ) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت