والحوارانِ فيهما فوائدٌ عدة:
أولًا: التكنيةُ عند النداء"فالزوجة قالت لزوجها على رسلك يا أبا أمية".
وهكذا ينبغي للمرأة أن تهتمَّ بتكنية زوجها في النداء، سواء للتوقير أو للتدليل حسب ما يناسب المكان والزمان من الأسماء والصفات .. وكذلك ينبغي للرجل أن يفعل مع زوجته. فعَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم . قَالَتْ: دَخَلَ الْحَبَشَةُ الْمَسْجِدَ يَلْعَبُونَ . فَقَالَ لِي: يَاحُمَيْرَاءُ ، اتُحِبَّينَ أَنْ تَنْظُرِي إِلَيْهِمْ ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ""
وعَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ إِنَّ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا « يَا عَائِشَ ، هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكِ السَّلاَمَ » . فَقُلْتُ وَعَلَيْهِ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، تَرَى مَا لاَ أَرَى . تُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - [1] [2]
ثانيًا: فقه هذه المرأة .. فقد علمت أهم الأسس التي تقوم عليها السعادة الزوجية، وهي:
الإيمانُ بالله عز وجل وحسنُ الاتصال به، وهذا واضح من بدئها بالحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله.
طاعتها لزوجها، وهذا جليٌّ في خطابها له، وحرصها على موافقة زوجها فيما يحبُّ ويرضى في طاعة الله.
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (3768 )
(2) - المسند الجامع - (20 / 289) (17003) والسنن الكبرى للإمام النسائي الرسالة - (5 / 478) ( 8902) صحيح