قال الزوج لصاحبه: فأحوجتني والله إلى الخطبة في ذلك الموضع.
فقلت: الحمد لله وأصلي على النبي وآله وصحبه وأسلم.
وبعد: فإنكِ قلتِ كلامًا إن ثبتِّ عليه يكنْ ذلك حظُّك، وإنْ تدَّعيه يكنْ حجة ًعليك .. أحبُّ كذا وكذا، وأكره كذا وكذا.. ومارأيتِ من حسنةٍ فانشريها، وما رأيتِ من سيئةٍ فاستريها.
فقالت: كيف محبتُكَ لزيارةِ أهلي؟
قلت: ما أحبُّ أن يملَّني أصهاري... (يعني لا يريدها تكثرُ من الزيارة) ..
فقالت: فمنْ تحبُّ من جيرانك أن يدخلَ دارك فآذنَ له؟ ومن تكرهُ فأكره؟
قلت: بنو فلان قومٌ صالحون، وبنو فلان قومُ سوءٍ...
قال الزوج لصاحبه: فبتُّ معها بأنعم ليلةٍ، وعشتُ معها حولًا لا أرى إلا ما أحبُّ.. فلما كان رأسُ الحول .. جئت من عملي .. وإذا بأم الزوجة في بيتي..
** وهنا يبدأ الحوار بين الزوج وحماته..
فقالت (أم الزوجة) لي: كيف رأيتَ زوجتكَ؟
قلت: خيرُ زوجةٍ ....
قالت: يا أبا أمية.. واللهِ ما حازَ الرجالُ في بيوتهم شرًا من المرأة المدلَّلة فأدِّبْ ما شئتَ أن تؤدبَ، وهذِّبْ ما شئتَ أن تهذِّبَ..
قال الزوج: فمكثتْ معي عشرينَ عامًا لم أعتبْ عليها في شيء إلا مرةً وكنتُ لها ظالمًا.