الصفحة 5 من 29

وكيفية القياس أن ينص الشارع على حكم في مسألة لها وصف منصوص عليه ، أو مستنبط ، ثم يُوجد ذلك الوصف في مسألة أخرى لم يَنُصَّ الشارع على عينها ، ولكنها تساوي المنصوص عليها ، فيجب إلحاقها بها في حكمها ، لأن الشارع الحكيم لا يفرق بين المتماثلات في أوصافها ، ولا يجمع بين المختلفات .

وأركان القياس أربعة:

1 -أصل: ويسمى المقيس عليه ، وهو ما ورد النص بحكمه .

2 -حكم الأصل: وهو الحكم الشرعي الذي ورد به النص في الأصل ، ويراد تعديته إلى الفرع .

3 -الفرع: ويسمى المقيس ، وهو ما لم يرد نص بحكمه .

4 -العلة: وهي المعنى المشترك بين الأصل والفرع ، الذي بني عليه الحكم الشرعي ، وهي أهم أركان القياس .

وللقياس شروط ، فحكم الأصل له شرطان:

1 -أن يكون ثابتًا بنص أو إجماع .

2 -أن يكون معقول المعنى ؛ ليُعَدَّى حكم الأصل إلى الفرع .

والفرع له شرطان:

1 -أن تكون العلة مقطوعًا بوجودها فيه كوجودها في الأصل ، وهذا هو قياس الأولى والمساواة ، أو يغلب على الظن وجودها .

2 -ألا يكون حكم الفرع منصوصًا عليه بنص يخالف حكم الأصل ، فإن كان موافقًا له جاز من باب تكثير الأدلة .

والعلة لها أربعة شروط:

1 -أن تكون وصفًا ظاهرًا منضبطًا .

2 -أن تكون وصفًا مناسبًا لترتيب الحكم عليه ، يعلم من قواعد الشرع اعتباره ، فإن كان طرديًا لا مناسبة فيه لم يصح التعليل به .

3 -أن تكون وصفًا متعديًا ، فإن كان قاصرًا على حكم الأصل امتنع القياس بها ، لعدم تعديها إلى الفرع .

4 -أن تكون العلة ثابتة بمسلك من مسالك الإثبات ، وهي ثلاثة:

1 -النقل ، وهو النص والإيماء ، 2 - الإجماع ، 3 - الاستنباط بواسطة السبر والتقسيم .

وأما الأدلة المختلف فيها فهي:

1 -مذهب الصحابي:

وهو من اجتمع بالنبي ج مؤمنًا ومات على ذلك .

والمراد بمذهبه: قوله ورأيه فيما لا نص فيه من الكتاب أو السنة ، ويدخل في ذلك الفعل والتقرير ، وله ثلاثة أوجه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت