الصفحة 19 من 29

ويجب العمل بعموم اللفظ العام حتى يثبت تخصيصه ، ولا يلزم البحث عن مخصص ، لأن العمل بنصوص الكتاب والسنة واجب على ما تقتضيه دلالتها حتى يقوم دليل على خلاف ذلك ، لكن على الفقيه أن يتثبت في كل حكم دلالة النص عليه ظنية ، لاحتمال وجود مخصص ، لكون هذا هو الغالب في نصوص العام .

وإذا ورد العام على سب خاص فإن دل دليل على العموم أو على تخصيص العام بما يشبه السبب عمل به ، وإلا فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .

والعام إذا دخله التخصيص فأخرج منه بعض الأفراد بقي حجة فيما لم يُخَصَّ .

وذكر بعض العام بحكم العام لا يقتضي تخصيصه ، لأن المخصص يجب أن يكون منافيًا للعام ، إلا إذا جاء تقييده بوصف فإنه يقتضي التخصيص ، وفائدة ذكره إما لنفي احتمال إخراجه من العام ، أو التفخيم له بإظهار مزيته على غيره .

ولا يجوز التخصيص بقضايا الأعيان على الراجح .

3-المشترك:

وهو اللفظ الموضوع للدلالة على معين أو أكثر بأوضاع متعددة ، ويقع في الأسماء والأفعال والحروف ، مثل: لفظ ( القرء ) فهو مشترك بين الطهر والحيض ، ولفظ ( المولى ) فهو مشترك بين العبد والسيد .

وحكم المشترك أنه لا يجوز استعماله إلا في معنى واحد من معانيه ، وهذا قول الأكثرين ، ويعرف ذلك بالقرينة الدالة على المراد ، وهي تحتاج إلى اجتهاد ونظر ، وذلك مما يختلف فيه المجتهدون .

ويرى آخرون: جواز استعمال المشترك في جميع معانيه إذا لم يمنع من ذلك مانع ، وعزاه شيخ الإسلام ابن تيمية لأكثر الفقهاء .

القسم الثاني : استعمال اللفظ في المعنى

ويدخل تحته الحقيقة والمجاز والصريح والكناية .

1 -الحقيقة: وهي لغة: فعيلة بمعنى فاعلة ، من حق الشيء: إذا ثبت .

واصطلاحًا: اللفظ المستعمل فيما وضع له ، وهي ثلاثة:

1 -حقيقة لغوية: وهي التي يعرف حدها باللغة ، كلفظ: الشمس والقمر ، والسماء والأرض ، ونحو ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت