الصفحة 21 من 29

4 -الكناية: وهي لغة: من كنَّى الشيء: إذا ستره .

واصطلاحًا: هي اللفظ الذي استتر المعنى المراد به ، فلا يفهم إلا بقرينة .

وحكمها: أنه لا يثبت الحكم الشرعي بمجرد اللفظ حتى يقترن بالنية التي تحدد المراد .

وهذا داخل تحت أصل عظيم من أصول الشريعة ، وهو « أن الأمور بمقاصدها » وبه يتبين أن الكناية لا تتصل بنصوص الكتاب والسنة ، وإنما بتصرفات المكلفين وما يترتب على أقوالهم من أحكام .

القسم الثالث : دلالة اللفظ على المعنى

1 -الواضح الدلالة:

وهو ما دل على المراد منه بنفس صيغته من غير توقف على أمر خارجي ، وهو أربعة:

1 -النص: وهو لغة: الظهور والرفع .

واصطلاحًا: ما دل على معنى سيق الكلام لأجله دلالة تحتمل التأويل أو التخصيص أو النسخ .

وحكمه: أنه يجب العمل به ، ولا يعدل عنه إلا بدليل يصرفه عن ظاهره من تخصيص أو تقييد أو تأويل .

2 -الظاهر: وهو لغة: الواضح والبيِّن .

واصطلاحًا: ما دل على معنى متبادر لذهن السامع من غير تأمل ، دون أن يكون مسوقًا لذلك المعنى مع احتمال التأويل أو التخصيص أو النسخ .

وحكمه: أنه يجب العمل بالمعنى الظاهر إلا بدليل يصرفه عن ظاهره ، من تأويل أو تخصيص أو تقييد ونحوها .

والتأويل لغة: من الأوْل: وهو الرجوع والعود .

واصطلاحًا: له ثلاثة معان:

منها اثنان عند السلف ، وهما: الحقيقة التي يؤول إليه الكلام ، وهذا هو المراد به في الكتاب والسنة ، والتفسير والبيان .

ومعنى عند المتأخرين: وهو صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح بدليل ، وهذا هو المراد عند الأصوليين ، وهو نوعان:

1 -تأويل صحيح مقبول: وهو أن يكون اللفظ قابلًا للتأويل ، ودلَّ عليه دليل صحيح من نص أو قياس صحيح أو أصل عام من أصول التشريع .

2 -تأويل فاسد مردود: وهو ما ليس عليه دليل صحيح ، كتأويل المعطلة في باب الأسماء والصفات ، وهو من باب تحريف الكلم عن مواضعه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت