والمندوب على مراتب ، فأعلى المندوبات: السنن المؤكدة ، ثم غير المؤكدة ، ثم الفضيلة والأدب ، وتسمى: « سنة الزوائد » .
والمندوب تطوع قبل الشروع فيه وبعده ، فمن شرع فيه فالأولى إتمامه ، وإن قطعه جاز ، ولا قضاء عليه .
ويدل على المندوب أمور منها:
1 -صيغة الأمر إذا ورد ما يدل على صرفها من الوجوب إلى الندب .
2 -الندب إلى الفعل والترغيب فيه ، وذلك بذكر ما رُتِّبَ عليه من الثواب .
3 -فعل الرسول ج للشيء من غير قرينة تدل على الوجوب .
والمندوب خادم للواجب ، ومكمل له ، وجابر للنقص الحاصل فيه .
والمندوبات تتفاضل كالواجبات ، وهذا يرجع إلى حال الإنسان وما هو أنفع له .
3 -المحرم وهو لغة: الممنوع .
واصطلاحًا: ما طلب الشارع تركه طلبًا جازمًا .
وحكمه: يثاب تاركه امتثالًا ، ويستحق فاعله اختيارًا العقاب .
ويدل على المحرم أمور منها:
1 -لفظ التحريم ، أو لفظ النهي ، أو نفي الحل ، أو لفظ لا ينبغي ، أو لفظ زجر .
2 -صيغة المضارع المقرون بلا الناهية .
3 -الوعيد على الفعل بالعقاب ، أو وصفه بأنه كبيرة ، أو أنه من الذنوب ، أو لعن فاعله ، أو أنه من العدوان أو الظلم أو الإساءة ، أو أن الله تعالى لا يحبه أو لا يرضاه لعباده .
والمحرم قسمان:
1 -محرم لذاته: وهو ما حرمه الشارع ابتداءً لمفسدة راجعة إلى ذاته .
2 -محرم لغيره: وهو ما كان مشروعًا في الأصل ولكن اقترن به عارض اقتضى تحريمه .
والمحرمات تتفاوت في نفس تحريمها ، وهو النهي الشرعي ، وفي متعلقها ، وهو العقاب .
4 -المكروه: وهو لغة: ضد المحبوب .
واصطلاحًا: ما طلب الشارع تركه طلبًا غير جازم .
وحكمه: يثاب تاركه امتثالًا ، ولا يعاقب فاعله .
ويدل على المكروه في أحكام الشرع أمور منها:
1 -لفظ الكراهة .
2 -صيغة النهي مع القرينة الصارفة عن التحريم .
وقد وقع في كلام الشافعي وأحمد وبعض المحدثين استعمال لفظ الكراهة بمعنى التحريم تورعًا .