وحكمه: أنه لا يعمل به إلا بعد إزالة الخفاء ، وذلك بنظر المجتهد وتأمله في اللفظ ، وهذا بالرجوع إلى النصوص في الموضوع ، ومراعاة مقاصد الشريعة ، فإن ظهر أن اللفظ يتناول هذا الفرد بوجه من الوجوه جُعِلَ من أفراده وأخذ حكمه ، وإن كان لا يتناوله لم يأخذ حكمه ، وهذا مما يختلف فيه نظر المجتهدين .
2 -المشكل: وهو في اللغة: اسم فاعل من أشكل الأمر: إذا التبس .
واصطلاحًا: هو اللفظ الذي لا يدل بصيغته على المراد منه ، وإنما يتوقف فهم المراد منه على قرينة خارجية يمكن التوصل إليها عن طريق البحث .
ويرد الإشكال في موضعين:
الأول: اللفظ المشترك ، لأنه - كما تقدم - موضوع لغة لأكثر من معنى ، وليس في صيغته ما يدل على معنى معين مما وضع له ، فافتقر إلى قرينة خارجية تعينه .
الثاني: النصان اللذان ظاهرهما التعارض ، فإن الإشكال ينشأ من اجتماعهما مع أن كل نص بمفرده ظاهر الدلالة ولا إشكال فيه .
وحكم المشكل: إن كان الإشكال بسبب الاشتراك وجب النظر في المعاني التي يحتملها اللفظ ثم الاجتهاد في تعيين المعنى المراد بالقرائن أو بالأدلة من الكتاب أو السنة .
وإن كان بما ظاهره التعارض فعلى المجتهد أن يبذل وسعه في درء التعارض مستندًا إلى نصوص أخرى أو أصول شرعية عامة .
3 -المجمل: وهو لغة: اسم مفعول من أجمل الكلام: إذا أو جزه .
واصطلاحًا: هو اللفظ الذي لا يدل بصيغته على المراد منه ولا توجد قرينة تساعد على معرفته ، و لا تفهم دلالته إلا ببيانٍ ممن أجمله .
وأسباب الإجمال:
1 -عدم تعيين المراد إما لكون اللفظ مشتركًا بين معنيين أو أكثر ، أو لغرابته .
2 -عدم معرفة الصفة .
3 -عدم معرفة المقدار .