والنسخ ثابت في كتاب الله تعالى وسنة رسوله ج ، وهو قليل ، وينقسم باعتبار النص المنسوخ إلى ما نسخ حكمه وبقي لفظه ، وهذا أكثرها ، وما نسخ لفظه وبقي حكمه ، وما نسخ حكمه ولفظه ، وينقسم باعتبار الناسخ إلى نسخ القرآن بالقرآن ، ونسخ القرآن بالسنة ، ونسخ السنة بالقرآن ، ونسخ السنة بالسنة ، على خلاف في بعضها .
ويعرف النسخ إما بدلالة اللفظ عليه صراحة ، أو بقرينة في سياق النص ، أو بخبر الصحابي ، أو بالتاريخ .
الثالث: فإن تعذر النسخ فالترجيح ، وهو تقديم أحد الدليلين المتعارضين ، لما فيه من مزية معتبرة ، تجعل العمل به أولى من الآخر .
وأوجه الترجيح كثيرة منها ما يتعلق بالسند ، كالترجيح بكثرة الرواة مع الإتقان ، أو بمزيد حفظهم وإتقانهم ، ومنها ما يتعلق بالمتن ، كالترجيح بالنقل عن البراءة الأصلية ، أو يكون راوي أحد الخبرين هو صاحب القصة أو المباشر لها دون الآخر ، وقد يكون الترجيح بأمر خارجي لكون أحد الدليلين له عاضد من كتاب أو سنة ، ونحو ذلك .
فالاجتهاد لغة: بذل الجهد واستفراغ الوسع في أي فعل من الأفعال .
واصطلاحًا: بذل المجتهد وسعه في طلب العلم بالحكم الشرعي بطريق الاستنباط من أدلة الشرع .
ومورد الاجتهاد هو النوازل مما لا نص فيه ، أو فيه نص ظني الثبوت والدلالة ، أو ظني أحدهما ، أو ما فيه تعارض ، أما مسائل العقيدة ، والقطعيات من المسائل الفقهية التي أجمعت الأمة عليها فلا اجتهاد فيها .
وللاجتهاد شروط ستة:
1 -أن يكون عالمًا بالقدر اللازم لفهم الكلام من اللغة والنحو والصرف والبلاغة .
2 -أن يكون عالمًا بكتاب الله تعالى ، وذلك بمعرفة آيات الأحكام ، وأسباب النزول ، والناسخ والمنسوخ ، وما يحتاج إليه من اختلاف القراءات .