عقيدة؛ تعطي صاحبها الثقة والاطمئنان لأمر اليوم، والأمن والبشرى للغد، ليوم لقاء الله تعالى، وتجعل صاحبها في شوق للقاء ربه، يستعذب في سبيل ذلك كل صعب ويركب كل وعر.
[1] المعاصي درجات، منها ما لا يكفر فاعلها إلا باستحلالها، ويكفر بمجرد استحلالها وان لم يفعلها - كالكذب والسرقة - ومنها ما يكفر فاعلها، سواء استحل فعلها أم لم يستحله - كسب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم -
قال ابن أبي العز: ( ... امتنع كثير من الأئمة عن إطلاق القول؛ بأنا لا نكفر أحدا بذنب، بل يقال: لا نكفرهم بكل ذنب كما تفعله الخوارج، وفرق بين النفي العام ونفي العموم، والواجب إنما هو نفي العموم مناقضة لقول الخوارج الذين يكفرون بكل ذنب) [شرح الطحاوية: ص305] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (ونحن إذا قلنا: أهل السنة متفقون على أنه لا يكفر بالذنب، فإنما نريد به المعاصي، كالزنا والشرب) [مجموع الفتاوى: ج7/ص302] [المنبر] !
[2] فرق العلماء بين قيام الحجة وبين فهم الحجة.
قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب: (من المعلوم؛ أن قيام الحجة ليس معناه أن يفهم كلام الله ورسوله مثل فهم أبي بكر رضي الله عنه، بل إذا بلغه كلام الله ورسوله، وخلا من شيء يعذر به؛ فهو كافر، كما كان الكفار كلهم تقوم عليهم الحجة بالقرآن، مع قول تعالى: {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ} ، وقوله: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابَّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ} ) [الدرر السنية: ج8/ص79] [المنبر] !
[3] لا يُشترط فيمن يُقيم الحجة أن يكون من العلماء البارزين أو من حملة الشهادات الشرعية، بل قد تُقام الحجة بمسلم يتلو آية أو يروي حديثًا نبويًا، وقد تقوم الحجة بواسطة المذياع أو التلفاز، وبواسطة كتيب أو نشرة أو شريط أو مجلة.
قال ابن حزم: (ولا يختلف اثنان من المسلمين؛ في أن مسلما ثقة، لو دخل أرض الكفر فدعا قوما إلى الإسلام وتلا عليهم القرآن وعلمهم الشرائع؛ لكان لازما لهم قبوله، ولكانت الحجة عليهم بذلك قائمة) [الإحكام"ج1/ص112] [المنبر] !"
[4] الجهل كعذر؛ يختلف لعدة اعتبارات، منها ظروف المكلف، والأمر المجهول، فليس الجهل بعذر مطلقًا.
قال السيوطي: (كل من جهل تحريم شيء مما يشترك فيه غالب الناس؛ لم يُقبل، إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام أو نشأ ببادية بعيدة يخفى فيها مثل ذلك) [الأشباه والنظائر: ص200] .
ويقول شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب: (فإن الذي لم تقم عليه الحجة؛ هو الذي حديث عهد بالإسلام، والذي نشأ ببادية بعيدة، أو يكون في مسألة خفية مثل الصرف والعطف؛ فلا يكفر حتى يعرف، أما أصول الدين التي أوضحها الله وأحكمها في كتابه، فإن حجة الله هي القرآن، فمن بلغه؛ فقد بلغته الحجة) [الدرر السنية: ج8/ص244] [المنبر] !
[5] "ليس كل خطأ في التأول يعتبر عذرًا مقبولًا ومانعًا من التكفير، فالخطأ في التأول الذي يُعذر به؛ هو مانشأ عن النظر في دليل شرعي فأخطأ في فهمه، والخطأ في التأول الذي لا يُعذر به هو ما نشأ عن محض الرأي والهوى دون استناد إلى دليل شرعي".
قال أبو حامد الغزالي: (أن المخالف قد يخالف نصًا متواترًا، ويزعم أنه مؤول - مثاله ما في كلام بعض الباطنية - ... وهذا كفر صراح ... ليس من التأويل في شيء، ولا تحتمله لغة العرب أصلًا ... فأمثلة هذه المقالات تكذيبات، عبر عنها بالتأويلات) [فيصل التفرقة: ص147] [المنبر] !
[6] فرق العلماء في اعتبار القصد بين الأمور المحتملة الدلالة والأمور القطعية الدلالة.