فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 113

قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن: (وقد قرر الفقهاء وأهل العلم في باب الردة وغيرها؛ أن الألفاظ الصريحة يجري حكمها وما تقتضيه، وإن زعم المتكلم بها أنه قصد ما يخالف ظاهرها، وهذا صريح في كلامهم يعرفه كل ممارس) [منهاج التأسيس: ص134] .

وقال الطبري - في تفسير قوله تعالى: {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالًا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا} : (وهذا من أدل الدلائل على خطأ قول من زعم أنه لا يكفر بالله أحد إلا من حيث يقصد إلى الكفر بعد العلم بوحدانيته ... ولو أن القول ما قال الذين زعموا أنه لا يكفر بالله أحد إلا من حيث يعلم؛ لوجب أن هؤلاء القوم في عملهم - الذي أخبر الله عنهم أنهم كانوا يحسبون أنهم يحسنون صنعه - كانوا مثابين مأجورين عليها، ولكن القول بخلاف ما قالوا، أنهم بالله كفرة وأن أعمالهم حابطة) [المنبر] !

[7] للإكراه شروط، لا تُقبل دعواه بدونها.

قال ابن حجر: (وشروط الإكراه أربعة: الأول؛ أن يكون فاعله قادرا على إيقاع ما يهدد به والمأمور عاجزا عن الدفع ولو بالفرار، الثاني؛ أن يغلب على ظنه أنه إذا امتنع أوقع به ذلك، الثالث؛ أن يكون ما هدده به فوريا، فلو قال إن لم تفعل كذا ضربتك غدا لا يعد مكرها، ويُستثنى ما إذا ذكر زمنا قريبا جدا أو جرت العادة بأنه لا يخلف، الرابع؛ أن لا يظهر من المأمور ما يدل على اختياره) [فتح الباري: ج12/ص311] .

ومن دعاوى الإكراه الغير مقبولة؛ دعاوى مقترفي الكفر خوفًا على المكاسب الدنيوية.

قال الشيخ سليمان بن عبد الله آل الشيخ - بعد ان ذكر قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} : (فكفّرهم تعالى، وأخبر أنه لا يهديهم، مع كونهم يعتذرون بمحبة الدنيا، ثم أخبر تعالى: أن هؤلاء المرتدين لأجل استحباب الدنيا على الآخرة هم الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم، وأنهم الغافلون، ثم أخبر خبرًا مؤكدًا محققًا؛ أنهم في الآخرة هم الخاسرون) [الدرر: ج8/ص133] [المنبر] !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت