فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 319

إذا مؤنس لاحت خراطيم شمسه ... بكت غدوة حتى نرى الشمس تغرب

يعني بقوله مؤنس: يوم الخميس، لأن العرب كانت تسمي الأيام بغير أسمائها في هذا الوقت، فكانت تسمى الأحد الأول، والإثنين أهون، والثلاثاء جبار، والأربعاء دبار، والخميس مؤنسًا، و الجمعة عروبة، والسبت شيار، وكانوا يسمون أيام الشهر عشرة أسماء كل ثلاث ليال اسم، فالثلاث التي أول الهلال الغرر، ثم النفل ثم التسع، ثم العشر، ثم البيض، ثم الظلم، ثم الخنس، ثم الحنادس، ثم المحاق، والآخر ليلة السرار، إذا استسر الهلال، وكانوا يسمون المحرم مؤتمرًا، وصفرًا ناجرًا، وربيعًا الأول خوان، وربيعًا الآخر وبصان، وجمادى الأولى حنين، وجمادى الآخرة ربى، ورجبًا الأصم، وشعبان العاذل، ورمضان ناتقًا، وشوالًا وعلًا، وذا القعدة ورنة، وذا الحجة بركًا، وكان آخرون من العرب يسمون الثلاث ليال من أول الشهر هلالًا، ثم ثلاث قمر حين يقمر، ثم ثلاث بهر حين يضيء ويبهر لونه، وثلاث نقل، وثلاث بيض، وثلاث درع، وثلاث ظلم، وثلاث حنادس، وثلاث دآدي، وليلتان محاق، وليلة سرار. وولد لطابخة بن إلياس أد بن طابخة، فتفرقت من ولد أد بن طابخة أربع قبائل، وهي: تميم بن مر بن أد، والرباب وهو عبد مناة بن أد، وضبة بن أد، ومزينة بن أد، وكان العدد في تميم بن مر بن أد، حتى امتلأت منهم البلاد، وافترقت قبائل تميم، فمن جماهير قبائل تميم: كعب بن سعد بن زيد مناة، وحنظلة بن مالك بن زيد مناة، وهم يسمون البراجم، وبنو دارم، وبنو زرارة ابن عدس وبنو أسد، وعمرو بن تميم، فهؤلاء ولد أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، وفيهم العدد والمنعة والبأس والنجدة والشعر والفصاحة، وكانت الرئاسة في تميم، وكان أول رئيس فيهم: سعد بن زيد مناة بن تميم، ثم حنظلة بن مالك بن زيد مناة، وكانت لهم أيام مشهورة وحروب معروفة، فمنها يوم الكلاب، ويوم المروت، ويوم جدود، ويوم النسار.

وكان مدركة بن إلياس سيد ولد نزار قد بان فضله، وظهر مجده، وخرج أخوه قمعة إلى خزاعة، فتزوج فيهم، وصار ينسب ولده معهم، وكان ولده فيهم، وكان من ولده عمرو بن لحي ابن قمعة، وهو أول من غير دين إبراهيم وولد مدركة بن إلياس خزيمة، وهذيلًا، وحارثة، وغالبًا، وأمهم سلمى ابنة الأسود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة، ويقال: بنت أسد بن ربيعة بن نزار، وأما حارثة فدرج صغيرًا، وأما غالب فانتسبوا في بني خزيمة، وأما هذيل بن مدركة، فإن العدد منهم في بني سعد بن هذيل، ثم تميم بن سعد، ثم في معاوية بن تميم والحارث بن تميم وهذيل شجعان أصحاب حروب وغارات ونجدة وفصاحة وشعر.

وكان خزيمة أحد حكام العرب، ومن يعد له الفضل والسؤدد، فولد خزيمة بن مدركة كنانة، وأمه عوانة بنت قيس بن عيلان، وأسد والهون، وأمهم برة بنت مر بن أد بن طابخة أخت تميم ابن مر، فأما أسد بن خزيمة، فإن ولده انتشروا في اليمن، وهم: جذام، ولخم، وعاملة بنو عمرو بن أسد، وكانت مضر تدعي جذامًا خاصة، وبنو أسد مقيمون على انهم منهم يواصلونهم على ذلك، ويعدونهم منهم، قال امرؤ القيس بن حجر الكندي:

صبرنا عن عشيرتنا، فبانوا ... كما صبرت خزيمة عن جذام

وقال عبد المطلب بن هاشم في شعر له:

فقل لجذام إن أتيت بلادهم ... وخص بني سعد بها ثم وائل

أنيلوا، وأدنوا من وسائل قومكم ... فيعطف منكم قبل قطع الوسائل

وقال عبيد بن الأبرص في شعر له طويل:

أبلغ جذامًا ولخمًا إن عرضت لهم ... والقوم ينفعهم علم إذا علموا

بأنكم في كتاب الله إخوتنا ... إذا تقسمت الأرحام والنسم

ويقال: إن هذا الشعر لشمعان بن هبيرة الأسدي، فأما جذام بن عدي بن الحارث، فإنها مقيمة على نسبها في اليمن، فتقول: جذام بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن يشجب بن عريب ابن مالك بن كهلان، وكان لأسد ابن خزيمة من الولد: دودان، وكاهل، وعمرو، وهند، والصعب، وتغلب، وكان العدد في دودان، ومنه افترقت قبائل بني أسد.

وقبائل بني أسد قعين، وفقعس، ومنقذ ودبان، ووالبة، ولاحق، وحرثان، ورئاب، وبنو الصيداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت