ومن حكماء اليونانيين بطليموس وهو الذي وضع كتاب المجسطي، وكتاب ذات الحلق، وذات الصفائح، وهي الأسطرلاب والقانون، فأما كتاب المجسطي، ففي علم النجوم، والحركات، وتفسير المجسطي الكتاب الأكبر، وهو ثلاث عشرة مقالة، فابتدأ المقالة الأولى من المجسطي بذكر الشمس، لأنها الأس لا يوصل إلى علم شيء من حركات الفلك إلا بها، فقال في الباب الأول: إن الشمس فلك خارج المركز عن مركز العالم قد سمت ناحية منه، مصعدة نحو ما يحاذي بها من فلك البروج، متباعدة عن مركز الأرض، ودنت الناحية الأخرى منه، منحدرة نحو الأرض، متباعدة عما يحاذي بها من فلك البروج، فموضع السمو هو الموضع الذي فيه تبطىء الشمس، وموضع الدنو هو الذي فيه تسرع، ثم تكلم في ذلك بقول واضح.
والباب الثاني في قدر كلية الأرض عند كلية السماء ووضعت وضع الفلك المائل، وموضع عمران الأرض، ومقادير ساعاتها فيما بين خط الاستواء إلى القطب الشمالي، واختلاف ما بين هذين الموضعين، وقدر ذلك الاختلاف في نواحي الأفق من قبل اختلاف مواضع أهل الأرض، وحركة الشمس والقمر.
والباب الثالث في الكرة المستقيمة مع قسي فلك البروج المفروضة.
والمقالة الثانية ثلاثة عشر بابًا: الباب الأول في المواضع المسكونة من الأرض.
الباب الثاني في معرفة مقدار ما بين الفلك المستقيم وبين مطلع الفلك المائل من تقويس دائر أفق المطلع، ومقادير النهار في كل يوم في طوله وقصره.
الباب الثالث في معرفة ارتفاع القطب وانخفاض الأخرى التي هي مقابلته، وهو عرض الإقليم من الصفة والرسوم قبل ارتفاع القطب، وما بقي إلى منتهى سمت الرءوس التي في تدوير وسط السماء.
الباب الرابع في معرفة مر الشمس في سمت رؤوس أهل البلاد أين يكون ذلك، ومتى يكون، وفي أي موضع من أجزاء البروج تكون الشمس يومئذ فوق رؤوسهم.
الباب الخامس في مقدار الظل نصف النهار في برجي الاستواء، وبرجي التغير.
الباب السادس في خواص المواضع من طريق ما بين المشرق والمغرب، والخطوط التي يوازي بعضها بعضًا في استواء ما بينها من العرض.
الباب السابع في اختلاف مطالع الفلك المائل عن طلوع الفلك المستقيم. الباب الثامن في جدوله مطالع خطوط أقاليم الأرض ومطلع طريقه خطًا خطًا.
الباب التاسع في معرفة طول الليل والنهار من أزمان ساعات الأقاليم، ومعرفة مطالع أجزاء البروج، والجزء الطالع، والجزء المتوسط السماء.
الباب العاشر في الزوايا التي تقع فيما بين الفلك المائل، وبين تدوير منتصف النهار الذي في وسط السماء.
الباب الحادي عشر في الزوايا التي تقع بين الفلك المائل، وتدوير أفق المطلع إلى حد الجنوب من ربع الدوائر في كل إقليم من الأقاليم.
الباب الثاني عشر في الزوايا والتقاويس التي تكون في دائرة الأفق التي تدور على قطب دائرة الأفق، في مواضع الأقاليم.
الباب الثالث عشر في وضع جداول القسي والزوايا التي في أقاليم الأرض، فهذه أبواب المقالة الثانية.
المقالة الثالثة من المجسطي عشرة أبواب، فالباب الأول في معرفة مقدار طول السنة، وعدد أيامها.
الباب الثاني في وضع الجداول لحركة الشمس الوسطى.
الباب الثالث في معرفة جهات الحركة المستديرة المتفقة.
الباب الرابع في معرفة ما يظهر من اختلاف حركة الشمس في المنظر والرؤية.
الباب الخامس في الأبحاث الجزئية عن الاختلاف.
الباب السادس في صنعة فصول جداول القطع الجزئية الاختلاف.
الباب السابع في وضع جداول اختلاف حركة الشمس.
الباب الثامن في معرفة موضع الشمس في مسيرها الأوسط.
الباب التاسع في حساب الشمس ومعرفة حقيقة موضعها.
الباب العاشر في معرفة اختلاف الأيام ما بين نهار يوم وليلته وبين نهار يوم آخر وليلته. المقالة الرابعة من المجسطي أحد عشر بابًا، فالباب الأول: من أي الأرصاد ينبغي أن يكون البحث عن القمر.
الباب الثاني في معرفة أزمان أدوار القمر.
الباب الثالث في معرفة تقسيم حركات القمر الوسطى.
الباب الرابع في وضع جداول تكون فيها حركات القمر الوسطى.
الباب الخامس في أن الجهتين جهة مركز الخارج وجهة فلك التدوير، في حركات القمر، تدلان على أمر واحد.
الباب السادس في برهان اختلاف حركة القمر الأولى المفردة.
الباب السابع في تقويم مسير القمر في الطول والاختلاف.