التعليم الحادي والخمسون قال أبقراط: ذهاب العقل الذي يأتي الضحك معه يؤثر به، وذهاب العقل مع الحزن والعبوس لا يؤثر به.
التعليم الثاني والخمسون قال أبقراط: في الأمراض الحادة، إذا بردت الأطراف، فذلك شر. التعليم الثالث والخمسون قال أبقراط: من خرج في كبده خراج، ثم تبعه فواق، فذلك شر.
التعليم الرابع والخمسون قال أبقراط: من كانت به حمى، وكان ببوله ثفل غليظ شبيه بدشيش الطحين، فذلك دليل على أن مرضه يطول. التعليم الخامس والخمسون قال أبقراط: من قاء دمًا من غير أن تصيبه غلبة، فهو يتخلص، فإن أخذته غلبة حمى، فهو خبيث، وينبغي أن يعالج بكل دبوغ، أي من الأدوية الدابغة. التعليم السادس و الخمسون قال أبقراط: من كان يتقيأ القيح، فكوى، وخرج القيح أبيض نقيًا سلم صاحبه، وإن خرج منتنًا وسخًا هلك صاحبه، وإن كان بكبده خراج قد قيح، وكوى، وخرج القيح نقيًا أبيض سلم لأن القيح في صفاق الكبد، وإن خرج القيح شبه ماء الزيتون هلك صاحبه.
التعليم السابع والخمسون قال أبقراط: العطاس يكون من قبل الرأس، إذا سخن الدماغ، أو برد، أو ترطب ما بين الدماغ وصفاقه، وامتلأ فيفرغ ذلك الهواء، ويكون له نغنغة لأن مخرجه من ضيق، فهذه أبواب كتاب الفصول. و أما كتابه في تقدمة المعرفة فهو ثلاثة فصول وعشرون تعليمًا: الأول يخبر أبقراط كيف ينبغي للطبيب أن ينتحل تقدمه المعرفة ، فإنه الذي يخبر المرضى بما بهم، وما أصابهم قبل ذلك، وما هو آت مما يصيبهم، وما أغفل المرضى ذكره، وإن قوتها وأسبابها، وإن كانت من اختلاط الجسد، أو غيره، ونحو هذا.
التعليم الثاني يخبر فيه كيف ينبغي للطبيب أن يحسن النظر في الأمراض الحادة، وكيف ينظر في وجوه المرضى إن كانت تشبه وجوه الأصحاء، وعلامات الوجوه الدالة على الموت ونحو هذا. التعليم الثالث يقول فيه: إن كان للمرضى ثلاثة أيام، وأربعة والوجوه على حال وجوه الأصحاء، وغير ذلك ينبغي أن يحسن الفكر في الآيات والعلامات على ما تقدم ذكره، وفي علامات العينين وأشفارهما، والأنف، وانضجاع المريض، وكيف ينبغي أن يعمل وما المهلك من علاماته.
التعليم الرابع يصف رجلي المريض وأحوالهما، وانضجاعه، وحك الأسنان بعضها ببعض مع الحمى، والدلائل في ذلك، وإن كان بالمريض خراج أصابه في مرضه، أو قبل مرضه، وما يدل عليه، ويصف اليدين واضطرابهما، وما تدلان في ذلك.
التعليم الخامس يذكر النفس الكثير السريع، وما يدل عليه، ويذكر أفضل العرق في الأمراض الحادة، والعرق الفاضل، والعرق البارد، والعرق المتخبث، ويذكر أن العرق يكون إما من ضعف الأجساد، وإما من دوام خراج. التعليم السادس يذكر صحة الشراسيف، وإذا لم تكن صحيحة، وضربان عروقها، وما يدل في ذلك، والأورام التي بجنب الشراسيف، ويخبر عن الأورام وما يصيبها. التعليم السابع يذكر فيه الخراجات، وإذا أزمنت كيف ينبغي أن ينظر فيها وينعت مقاديرها وما يخرج منها، وكيف ينبغي أن يخرج.
التعليم الثامن يذكر فيه الحبن الذي يكون مع الأمراض الحادة، والذي يكون من البزاق، والذي من الكبد، وما يصيب أصحاب الحبن من الأعراض اللاحقة بهم من أجله، وعلامات تدل على الموت من اسوداد الأصابع والأرجل ونحو هذا. التعليم التاسع يذكر فيه تقابض الخصيتين و الذكر، ويذكر السبات والنوم وكيف ينبغي أن يكون، والبراز وكيف ينبغي أن يكون.
التعليم العاشر يذكر فيه البراز كيف يجب خروجه وأسبابه، وكيف ينبغي أن يكون البطن في كل مرض، وألوان البراز الدالة على الموت وغير ذلك، ويصف الرياح والقراقر ونحو ذلك. التعليم الحادي عشر يخبر عن البول الصحيح ثم عن البول إذا تغير وأصناف أثفال الأبوال من جهة المثانة.
التعليم الثاني عشر يذكر فيه القيء وأسبابه، والنخمة، وكيف تنفث، ومما تختلط، و لونها، ويذكر العطاس في جميع الأمراض التي تلي الرئة، وما الميمت في ذلك، وما المؤذن بانحلال المرض.
التعليم الثالث عشر يصف فيه النخامة في أمراض الرئة ولونها وألوان النخامات، ويذكر فيه البول والبراز والعرق وما يدل كل واحد من هذا عليه. التعليم الرابع عشر يذكر الخراجات المقيحة وأوقاتها التي تنفجر فيها، ويصف كل ما يخرج منها، وكونها في كل إنسان.