فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 3460

""""""صفحة رقم 100""""""

أو قال من أصوافها _ ، والفتن ترتكس بين جراثيم العرب" ( 295 ) . وروي هذا المعنى عن عبادة بن الصامت من قوله . وواحد الجراثيم: جرثومة ؛ وهي أصل الشيء . وفي هذا دلالة"على أن من خرج من الأمصار فإنه يخرج معه بزاد وما يقتات منه .

وقوله: ( 194 - أ / ف ) "يفر بدينه من الفتن"يعني: يهرب خشية على دينه من الوقوع في الفتن ؛ فإن من خالط الفتن ، وأهل القتال على الملك لم يسلم دينه من الإثم إما بقتل معصوم أو أخذ مال معصوم أو المساعدة على ذلك بقول و نحوه وكذلك لو غلب على الناس من يدعوهم إلى الدخول في كفر أو معصية حسن الفرار منه . وقد مدح الله من فر بدينه خشية الفتنة عليه فقال - حكاية عن أصحاب الكهف _ ( وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ ( [ الكهف: 16 ] . وروى عروة ، عن كرز الخزاعي قال: سأل رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) أعرابي: هل لهذا الإسلام من منتهى ؟ قال:"من يرد الله به خيرا من عرب أو عجم أدخله عليه"قال: ثم ماذا ؟ قال:"تقع فتن كالظلل"قال: كلا يا نبي الله ، قال:"بلى ، والذي نفسي بيده لتعودون فيها أساود صبا يضرب بعضكم رقاب بعض وخير الناس يومئذ: رجل يتقي ربه ويدع الناس من شره" ( 296 ) .

الأساود: جمع أسود ، وهو أخبث الحيات وأعظمها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت