""""""صفحة رقم 111""""""
فصل
قال البخاري:
؛ لقول الله تعالى ( وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ( [ الزخرف: 72 ] . وقال عدة من أهل العلم في قوله عز وجل ( فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْن عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( [ الحجر: 92 ] : عن قول لا إله إلا الله . وقال ( لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلْ الْعَامِلُونَ ( [ الصافات: 61 ] .
ثم خرج حديث:
26 -أبي هريرة أن النبي ( 331 ) ( صلى الله عليه وسلم ) سئل: أي العمل أفضل ؟ قال:"إيمان بالله ورسوله"قيل: ثم ماذا ؟ قال: الجهاد في سبيل الله"قيل: ثم ماذا ؟ قال:"حج مبرور"."
مقصود البخاري بهذا الباب: أن الإيمان كله عمل ؛ مناقضة لقول من قال: إن الإيمان ليس فيه عمل بالكلية ؛ فإن الإيمان أصله تصديق بالقلب ، وقد سبق ما قرره البخاري أن تصديق القلب كسب له وعمل ، ويتبع هذا التصديق قول اللسان .
و مقصود البخاري هاهنا: أن يسمى عملا - أيضا - ، ، أما أعمال الجوارح فلا ريب في دخولها في اسم العمل ، ولا حاجة إلى تقرير ذلك ؛ فإنه لا يخالف فيه أحد ، فصار الإيمان كله - على ما قرره - عملا .