""""""صفحة رقم 101""""""
بسم الله الرحمن الرحيم
وقال ابن عباس ؛ حدثني أبو سفيان في حديث هرقل ، فقال: يأمرنا - يعني: النبي ( - بالصلاة والصدق والعفاف .
حديث أبي سفيان هذا قد خرجه البخاري بتمامه في أول كتابه ، وهو يدل على أن النبي ( كان أهم ما يأمر به أمته الصلاة ، كما يأمرهم بالصدق والعفاف ، واشتهر ذلك حتى شاع بين الملل المخالفين له في دينه ، فإن أبا سفيان كان حين قال ذلك مشركا ، وكان هرقل نصرانيا ، ولم يزل ( منذ بعث يأمر بالصدق والعفاف ، ولم يزل يصلي - أيضا - قبل أن تفرض الصلاة .
وأول ما أنزل عليه سورة: ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( [ العلق: 1 ] وفي أخرها: ( أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى ( إلى قوله: ( كَلاَّ لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ( [ العلق: 9 - 19 ] .
وقد نزلت هذه الآيات بسبب قول أبي جهل: لئن رأيت محمدا ساجدا عند البيت لأطأن على عنقه .