""""""صفحة رقم 534""""""
خرج فيهِ حديثين:
أحدهما:
328 -مِن حديث: عمرة ، عَن عائشة ، أنها قالت لرسول الله (: إن صفية قَد حاضت ، فقالَ رسول الله (: (( لعلها تحبسنا ، ألم تكن طافت معكن ؟ ) ) قالوا: بلى . قالَ: (( فاخرجي ) ) .
والثاني:
329 -مِن حديث: طاوس ، عَن ابن عباس ، قالَ: رخص للحائض أن تنفر إذا حاضت .
330 -وكان ابن عمر يقول في أول أمره: إنها لا تنفر ، ثُمَّ سمعته يقول: تنفر ؛ إن رسول الله ( رخص لهن .
قَد سبق أن الحائض ممنوعة مِن الطواف في حال حيضها ، فإن حاضت قبل طواف الإفاضة فإنها لا تنفر حتى تطوف للإفاضة ، وإن طافت طواف الإفاضة ، ثُمَّ حاضت ، فذهب جمهور أهل العلم إلى أنها تنفر ، كَما دلت عليهِ هَذهِ الأحاديث الثلاثة - أعني: حديث عائشة ، وابن عمر ، وابن عباس .
وقد روي عَن عمر ، وابنه عبد الله ، وزيد بنِ ثابت ، أنهم قالوا: لا تنفر حتى تطهر ، وتطوف للوداع . ووافق جماعة مِن الأنصار زيد بنِ ثابت في قولُهُ هَذا ، وتركوا قول ابن عباس .
فأما ابن عمر: فَقد صح عَنهُ برواية طاوس هَذهِ أنه رجع عَن ذَلِكَ .