""""""صفحة رقم 80""""""
فصل
قال البخاري:
-باب ( 227 ) قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : أنا أعلمكم بالله ، وأن المعرفة فعل القلب لقوله تعالى ( وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ( . [ البقرة: 225 ]
مراده بهذا التبويب: أن المعرفة بالقلب التي هي أصل الإيمان فعل للعبد وكسب له ، واستدل بقوله تعالى ( بِمَاكَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ( [ البقرة: 225 ] فجعل للقلوب كسبا كما جعل للجوارح الظاهرة( 228 ) كسبا .
والمعرفة مركبة من تصور وتصديق ، فهي تتضمن علما وعملا وهو تصديق القلب ، فإن التصور قد يشترك فيه المؤمن والكافر ، والتصديق يختص به المؤمن ، فهو عمل قلبه وكسبه .
وأصل هذا: أن المعرفة مكتسبة تدرك بالأدلة ، وهذا قول أكثر أهل السنة من أصحابنا وغيرهم ورجحه ابن جرير الطبري ، وروى بإسناده عن الفضيل ابن عياض أنه قال: أهل السنة يقولون: الإيمان والقول والعمل . وقالت طائفة: إنها اضطرارية لا كسب فيها . وهو قول بعض أصحابنا وطوائف من المتكلمين والصوفية وغيرهم . وخرج البخاري في هذا الباب: حديث:
20 -هشام عن أبيه ، عن عائشة قالت: كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا