""""""صفحة رقم 245""""""
وصلى جابر بن عبد الله وأبو سعيد في السفينة قياما .
وقال الحسن: تصلي قائما ، ما لم تشق على صاحبك ، تدور معها ، وإلا
فقاعدا .
إنما افتتح هذا الباب بذكر الصلاة في السفينة ؛ لأن المصلي في السفينة لا يمكنه الصلاة على التراب ، ولا على وجه الأرض ، وإنما يصلي على خشب السفينة ، أو ما فوقه من البسط أو الحصير أو الأمتعة والأحمال التي فيها .
ولهذا المعنى - والله أعلم - روي عن مسروق ومحمد بن سيرين ، أنهما كانا يحملان معهما في السفينة لبنة أو آجرة يسجدان عليها ، والظاهر: أنهما فعلا ذلك لكراهتهما السجود على غير أجزاء الأرض ، أو أن يكون اختارا السجود على اللبنة على الإيماء ، كما اختار قوم من العلماء للمريض أن يسجد على وسادة ونحوها ولا يومئ .
وروى حماد بن زيد ، عن أنس بن سيرين ، أن أنس بن مالك صلى بهم في سفينة على بساط .
وقال حرب: قلت لأحمد في الصلاة في السفينة: يسجدون على الأحمال والثياب ونحو ذلك ؟ فسهل فيه .
قال: وقال إسحاق: يصلي فيها قائما على البسط .
وروى ابن أبي شيبة: ثنا مروان بن معاوية ، عن حميد ، عن عبد الله