""""""صفحة رقم 246""""""
ابن أبي عتبة مولى أنس ، قال: سافرت مع أبي سعيد الخدري وأبي الدرداء وجابر بن عبد الله - قال حميد: وناس قد سماهم - ، فكان إمامنا يصلي بنا في السفينة قائما ، ونصلي خلفه قياما و ولو شئنا لأرفينا وخرجنا .
ورواه الأثرم عن ابن أبي شيبة ، وذكر أن أحمد احتج به .
وقد رواه عن حميد: معاذ بن معاذ وسفيان الثوري ، وقال: أراه ذكر منهم: أبا هريرة .
وروى الأثرم: ثنا مسلم بن إبراهيم: ثنا عبد الله بن مروان ، قال: سألت
الحسن ، قلت: أسافر ، فكيف الصلاة في السفينة ؟ قال: قائما ، ما لم يشق على أصحابك . قلت: أنها عواقيل ؟ قال: أدرها كما تدور ، فإذا استقبلت القبلة فصله .
وأكثر العلماء على أن المصلي في السفينة يلزمه أن يصلي قائما إذا قدر على ذلك من غير ضرر ، وهو قول مالك والثوري والشافعي وأحمد .
وقالت طائفة: لا يلزمه القيام ، وله أن يصلي قاعدا بكل حال إذا كانت
سائرة ، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه .
وروي عن أنس ، أنه صلى بهم في السفينة قاعدا .
وعن مجاهد ، قال: كنا مع جنادة بن أبي أمية في البحر ، فكنا نصلي قعودا .
وهذه قضايا أعيان ، يحتمل فعلوا ذلك للخوف على أنفسهم ، أو لضرر يحصل لهم بالقيام .
وقد روي في هذا حديث مرفوع عن جعفر بن برقان ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عمر ، أن النبي ( أمر جعفر بن أبي طالب وأصحابه أن يصلوا في السفينة قياما ، إلا أن يخافوا الغرق .