""""""صفحة رقم 257""""""
381 -حدثنا أبو الوليد: ابنا شعبة: ثنا سليمان الشيباني ، عن عبد الله بن
شداد ، عن ميمونة ، قالت: كان رسول الله ( يصلي على الخمرة .
(( الخمرة ) ): الحصير ، كذا جاء تفسيره في بعض روايات هذا الحديث ، وكذا فسره الإمام أحمد وغيره .
وقال أبو عبيد: الخمرة شيء منسوج يعمل من سعف النخل ، ويرمل بالخيوط ، وهو صغير على قدر ما يسجد عليه المصلي أو فويق ذلك ، فإن عظم حتى يكفي الرجل لجسده كله في الصلاة أو مضطجعا أو أكثر من ذلك ، فهو حينئذ حصير ، وليس
بخمرة .
وقد سبق في الباب الماضي من رواية أخرى: أن النبي ( كان يصلي على
الخمرة ، ويسجد عليها .
وقد روى صلاة النبي ( على الخمرة من روايات عدة من الصحابة من طرق كثيرة ، ولم يخرج في (( الصحيحين ) ) سوى حديث ميمونة ، ولم يخرج في بقية الكتب الستة سوى حديث لابن عباس ، خرجه الترمذي ، وأسانيدها كلها لا تخلو من مقال .
وقد كان ابن عمر من الصحابة يصلون على الخمرة ، وإنما يكره ذلك من يكره السجود على غير الأرض .