""""""صفحة رقم 242""""""
379 -حدثنا مسدد ، عن خالد: ثنا سليمان الشيباني ، عن عبد الله بن شداد ، عن ميمونة ، قالت: كان رسول الله ( يصلي وأنا حذاءه وأنا حائض ، وربما أصابني ثوبه إذا سجد . قالت: وكان يصلي على الخمرة .
قد سبق هذا الحديث في (( أبواب الحيض ) ) ، والاستدلال به على طهارة ثياب الحائض ، وأنه تجوز الصلاة فيها مل لم ير فيها نجاسة .
ويستدل به - أيضا - على أن المصلي إذا حاذته امرأة وكانت إلى جانبه ، فإن صلاته لا تفسد بذلك ، إذا كانت المرآة في غير صلاة .
وقد نص على ذلك سفيان الثوري وأحمد وإسحاق ، ولا نعلم فيه خلافا .
وإنما اختلفوا فيما إذا كانا جميعا في صلاة واحدة ، وليس بينهما سترة:
فقال مالك والشافعي وأبو ثور وأكثر أصحابنا: لا تبطل بذلك صلاة واحد منهما مع الكراهة للرجل في مصافتها ، وفي التأخير عنها .
وقالت طائفة: تبطل صلاة من يليها ومن خلفها بحيالها ، وهو قول أبي حنيفة والثوري ، وطائفة من أصحابنا ، منهم: أبو بكر عبد العزيز ، وأبو حفص البرمكي ، وزاد: أنه تبطل صلاتها - أيضا .
ومن أصحابنا من خص البطلان بمن يليها دون من خلفها ، ولا وجه له ، ونص أحمد يدل على خلافه .
قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يصلي وامرأة بحياله قائمة تصلي ، أو بين
يديه ؟ فقال: أن كانت بحياله فهو أسهل من أن تكون بين يديه . قلت: