""""""صفحة رقم 346""""""
وقال عطاء: يحتجم الجنب ، ويقلم أظفاره ، ويحلق رأسه ، وإن لَم يتوضأ .
حاصل هَذا: ان الجنب لَهُ تاخير غسل الجنابة ما لَم يضق عليهِ وقت الصلاة ، وله أن ينصرف في حوائجه ، ويخرج من بيته ، ويمشي في الأسواق ، ويدخل إلى بيوت أهله وغيرهم لقضاء حوائجه .
وما حكاه عَن عطاء ، معناه: أن الجنب لا يكره لَهُ الأخذ من شعره وظفره في حال جنابته ، ولا أن يخرج دمه بحجامة وغيرها .
وقال الإمام أحمد في الجنب يحتجم ، ويأخذ من شعره وأظفاره ، أو يختضب:
لا بأس بهِ .
قالَ: ولا بأس أن يطلي بالنورة ، كانَ عطاء يقول: لا بأس بهِ .
وقال: لا بأس أن تختضب الحائض .
وقال إسحاق بنِ راهوايه: خضاب المرأة في أيام حيضها لا باس بهِ ، سنة ماضية من أزواج النبي ( ومن بعدهن من أهل العلم .
وروى أيوب ، عَن معاذة ، أن أمراة سألت عائشة: أتختضب الحائض ؟
فقالت: كنا عند النبي ( ونحن نختضب ، فلم يكن ينهانا عَنهُ .
خرجه ابن ماجه .
ولا نعلم في هَذا خلافًا إلا ما ذكره بعض أصحابنا وَهوَ أبو الفرج الشيرازي ، أن الجنب يكره لَهُ الأخذ من شعره واظفاره ، وذكر فيهِ حديثًا مرفوعًا .