فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 3460

""""""صفحة رقم 344""""""

-باب عرق الجنب ، وأن المسلم لا ينجس

283 -حدثنا علي بنِ عبد الله: نا يحيى: نا حميد: نا بكر ، عَن أبي رافع ، عَن أبي هريرة ، أن النبي ( لقيه في بعض طريق المدينة وَهوَ جنب ، فانخنست منهُ ، فذهب فاغتسل ثُمَّ جَاءَ ، فقال: (( أين كنت يا أبا هريرة ؟ ) ) قالَ: كنت جنبًا ، فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة . فقالَ: (( سبحان الله إن المؤمن لا ينجس ) ) .

قولُهُ: (( انخنست ) ) ، أي: تواريت ، واختفيت منهُ ، وتأخرت عَنهُ ، ومنه:

الوسواس الخناس وَهوَ الشيطان ، إذا غفل العبد عَن ذكر الله وسوس لَهُ ، فإذا ذكر الله خنس وتأخر .

ومنه سميت النجوم خنسًا ، قالَ تعالى: ( فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ( [ التكوير: 15 ] ، وانخناسها: رجوعها وتواريها تحت ضوء الشمس ، وقيل: اختفاؤها بالنهار .

وفيه: دليل على أن الجنب لَهُ أن يذهب في حوائجه ويجالس أهل العلم والفضل ، وأنه ليسَ بنجس ، وإذا لَم يكن نجسًا ففضلاته الطاهرة باقية على طهارتها ، كالدمع والعرق والريق ، وهذا كله مجمع عليهِ بين العلماء ، ولا نعلم بينهم فيهِ اختلافًا .

قالَ الإمام أحمد: عائشة وابن عباس يقولان: لا بأس بعرق الحائض والجنب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت