""""""صفحة رقم 112""""""
و المقصود بهذا الباب: تقرير أن قول اللسان: عمله ؛ واستدل لذلك بقوله تعالى ( وَتِلْك َ( 332 ) الْجَنَّةُ الَّتِي ( 196 - أ / ف ) أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ( [ الزخرف: 72 ] وقوله( ) لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلْ الْعَامِلُونَ ( [ الصافات: 61 ] . و معلوم أن الجنة إنما يستحق دخولها بالتصديق بالقلب مع شهادة اللسان ، وبها يخرج من يخرج من أهل النار فيدخل الجنة - كما سبق ذكره . وفي"المسند"، عن معاذ بن جبل مرفوعا:"مفتاح الجنة: لا إله إلا الله"( 333 ) . وحكى البخاري عن عدة من أهل العلم أنهم قالوا في قوله تعالى ( فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْن عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( [ الحجر: 92 ] : عن قول لا إله إلا الله ؛ ففسروا العمل بقول كلمة التوحيد .
وممن روي عنه هذا التفسير: ابن عمر ، ومجاهد ( 334 ) . ورواه ليث بن أبي سليم ، عن بشير بن نهيك ، عن أنس موقوفا ( 335 ) . روي عنه مرفوعا - أيضا - خرجه الترمذي وغربه ( 336 ) . وقال الدار قطني: ليث غير قوي ، ورفعه غير صحيح ( 337 ) . وقد خالف في ذلك طوائف من العلماء من أصحابنا وغيرهم كأبي عبد الله بن بطة ، وحملوا العمل في هذه الآيات على أعمال الجوارح ؛