فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 3460

""""""صفحة رقم 113""""""

واستدلوا بذلك على دخول الأعمال في الإيمان .

وأما حديث أبي هريرة: فهو يدل على أن الإيمان بالله ورسوله عمل لأنه جعله أفضل الأعمال ، والإيمان بالله ورسوله الظاهر أنه إنما يراد به الشهادتان مع التصديق بهما ؛ ولهذا ورد في حديث:"بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله" ( 338 ) وفي رواية ذكر الإيمان بالله ورسوله"بدل الشهادتين"؛ فدل على أن المراد بهما واحد ؛ ولهذا عطف في حديث أبي هريرة على هذا الإيمان"الجهاد"ثم"الحج"، وهما مما يدخل في اسم الإيمان المطلق ؛ لكن الإيمان بالله أخص من الإيمان المطلق ، فالظاهر أنه إنما يراد بهما الشهادتان مع التصديق بهما ، فإذا سمى الشهادتين عملا دل على أن قول اللسان عمل .

وقد كان طائفة من المرجئة يقولون: الإيمان قول وعمل - موافقة لأهل الحديث - ، ثم يفسرون العمل بالقول ويقولون: هو عمل اللسان . وقد ذكر الإمام أحمد هذا القول عن شبابه بن سوار وأنكره عليه وقال: هو أخبث قول ما سمعت أن أحدا قال به ولا بلغني . يعني أنه بدعة لم يقله أحد ممن سلف ( 339 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت