فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 3460

""""""صفحة رقم 114""""""

لعل مراده إنكار تفسير قول أهل السنة: الإيمان قول وعمل بهذا التفسير ؛ فإنه بدعة وفيه عي وتكرير ؛ إذ العمل على هذا القول بعينه ، ولا يكون مراده إنكار أن القول يسمى عملا .

ولكن روي عنه ما يدل على إنكار دخول الأقوال في اسم الأعمال ، فإنه قال في رواية أبي طالب - في رجل طلق امرأته واحدة ونوى ثلاثا ، قال بعضهم: له نيته ، ويحتج بقوله:"الأعمال بالنيات"قال أحمد: ما يشبه هذا بالعمل ؛ إنما هذا لفظ كلام المرجئة يقولون: القول هو عمل . لا يحكم عليه بالنية ولا هو من العمل . وهذا ظاهر في إنكار تسمية القول عملا بكل حال وأنه لا يدخل تحت قوله"الأعمال بالنيات". وكذلك ذكر أبو بكر عبد العزيز بن جعفر في كتاب"السنة". وهذا على إطلاقه لا يصح ؛ فإن كنايات الطلاق كلها أقوال ويعتبر لها النية ، وكذلك ألفاظ الإيمان والنذور أقوال ويعتبر لها النية وألفاظ عقود البيع ( 196 - ب / ف ) والنكاح وغيرهما أقوال ويؤثر فيها النية عند أحمد ، كما تؤثر النية [ في ] ( 340 ) بطلان نكاح التحليل وعقود التحليل على الربا . و قد نص أحمد على أن من أعتق أمته وجعل عتقها صداقها أنه يعتبر له النية ، فإن أراد نكاحها بذلك وعتقها انعقدا بهذا القول . وكذلك ألفاظ الكفر المحتملة تصير بالنية كفرا . و هذا كله يدل على أن الأقوال تدخل في الأعمال ويعتبر لها النية . ومسألة الطلاق المذكورة فيها عن أحمد روايتان - أيضا .

وقد خرج أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب"الطلاق"له بدخول القول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت