""""""صفحة رقم 101""""""
والصب: جمع صبوب ، على أن أصله: صبب كرسول ورسل ، ثم خفف كرسل ؛ وذلك أن الأسود إذا أراد أن ينهش ارتفع ثم انصب على الملدوغ ، ويروى"صي"على وزن حبلى""
وفي"الصحيحين"عن حذيفة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ذكر له الفتن فقال له: فما تأمرني يا رسول الله إن أدركني ذلك ؟ قال:"تلزم جماعة المسلمين وإمامهم"قال: فإن لم يكن جماعة ولا إمام ؟ قال:"فاعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك" ( 297 ) . وقد اعتزل جماعة من أصحابه في الفتن في البوادي . وقال الإمام أحمد: إذا كانت الفتنة فلا بأس أن يعتزل الرجل حيث شاء ، فأما إذا لم يكن فتنة فالأمصار خير . فأما سكنى البوادي على وجه العبادة وطلب السياحة والعزلة فمنهي عنه ، كما في الترمذي و"صحيح الحاكم"، عن أبي هريرة قال: مر رجل من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بشعب فيه عيينه من ماء عذب فأعجبه طيبه وحسنه فقال: لو اعتزلت الناس وأقمت في هذا الشعب ولا أفعل حتى أستأمر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فاستأمره فقال:"لا تفعل ؛ فإن مقام أحدكم في سبيل الله أفضل من صلاته في أهله ستين عاما" ( 298 ) .
وخرج الإمام أحمد نحوه من حديث أبي أمامة ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وفيه: أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال:"لم أبعث باليهودية ولا النصرانية ؛ ولكني بعثت بالحنيفية"