""""""صفحة رقم 92""""""
كل واحد منهما عند إطلاقه ، وأما عند اقترانه بالآخر: فالدين أخص باسم الإسلام ؛ لأن الإسلام هو الاستسلام والخضوع والانقياد وكذلك الدين يقال:: دانه يدينه إذا قهره ، ودان له إذا استسلم له وخضع وانقاد ؛ ولهذا سمى الله الإسلام دينا فقال: ( إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ (( آل: عمران 19 ] ، وقال: ) وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ ( [ آل عمران: 85 ] ، وقال: ( وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ( [ المائدة: 3 ] .
وإنما فسر القمص في المنام: الدين ؛ لأن الدين والإسلام والتقوى كل هذه توصف بأنها لباس ، قال تعالى ( وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ( [ الأعراف: 26 ] ، وقال أبو الدرداء: الإيمان كالقميص يلبسه الإنسان تارة وينزعه أخرى ، وفي الحديث:"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ينزع منه سربال الإيمان"( 263 ) .
وقال النابغة:
الحمد لله الذي لم يأتني أجلي حتى اكتسيت من الإسلام سربالا
وقال أبو العتاهية:
إذا المرء لم يلبس ثيابا من التقى تقلب عريانا وإن كان كاسيا
فهذه كلها كسوة الباطن وهو الروح وهو زينة لها ، كما في حديث عمار:"اللهم زينا بزينة الإيمان" ( 264 ) . كما أن الرياش زينة للجسد وكسوة له ، قال تعالى ( يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءاتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ( [ الأعراف: 26 ] .