""""""صفحة رقم 91""""""
وقد صرح بدخول الأعمال في الدين طوائف من العلماء والمتكلمين من أصحابنا وغيرهم .
فمن قال: الإسلام والإيمان واحد فالدين عنده مرادف لهما ، وهو اختيار البخاري ومحمد بن نصر المروزي ( 262 ) وغيرهما من أهل الحديث .
و من فرق بينهما ، فاختلفوا في ذلك ؛ فمنهم من قال: إن الدين أعم منهما ، فإنه يشمل الإيمان والإسلام والإحسان ، كما دل عليه حديث جبريل ، وقد أشار البخاري إلى هذا - فيما بعد - ؛ لكنه من لا يفرق بين الإسلام والإيمان .
و من قال: الإيمان: التصديق ، والإسلام: الأعمال ، فأكثرهم جعل الدين هو الإسلام وأدخل فيه الأعمال . وإنما أخرج الأعمال من مسمى الدين: بعض المرجئة .
ومن قال: الإسلام: الشهادتان ، والإيمان: العمل - كالزهري ، وأحمد في رواية وهي التي نصرها القاضي أبو يعلي - جعل الدين هو الإيمان بعينه ، وأجاب عن قوله تعالي ( إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ ( [ آل عمران: 19 ] أن بعض الدين الإسلام . وهذا بعيد .
وأما من قال: إن كلا من الإسلام والإيمان إذا أطلق مجردا دخل الآخر فيه ، وإنما يفرق بينهما عند الجمع بينهما ، وهو الأظهر ؛ فالدين هو مسمى