""""""صفحة رقم 10""""""
يجب الإيمان به ، ومن هنا فرق النبي صلي الله عليه وسلم بين مقام الإيمان ومقام الإحسان ، وجعل مقام الإحسان أن يعبد العبد ربه كأنه يراه ، والمراد: أن ينور قلبه بنور الإيمان حتى يصير الغيب عنده مشهودا بقلبه كالعيان ( 9 ) .
وقد ذكر محمد بن نصر المروزي في"كتابه"أن التصديق يتفاوت وحكاه عن الحسن ، والعلماء ( 10 ) وهذا يشعر إجماع عنده .
ومما يدل على ذلك أيضا _: ما روى ابن وهب: أنا عبد الرحمن بن ميسرة ، عن أبي هانيء الخولاني ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلي الله عليه وسلم قال:"إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب الخلق ، فسلوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم".
خرجه الحاكم ( 11 ) ، وقال: صحيح الإسناد ( 12 ) .
ثم قال البخاري رحمه الله: والحب في الله والبغض في الله من الإيمان .
و هذا يدل عليه: قول النبي صلي الله عليه وسلم"ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان ( 13 ) وذكر منهن:"أن يحب المرء لا يحبه إلا لله"."