فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 3460

""""""صفحة رقم 89""""""

وشبه نبات الخارجين من النار إذا ألقوا في نهر الحيا - أو الحياة - بنبات هذه الحبة لمعنيين: أحدهما: سرعة نباتها . والثاني: أنها صفراء ملتوية ثم تستوي وتحسن ، فكذلك ينبت من يخرج من النار بهذا الماء نباتا ضعيفا ثم يقوى ويكمل نباته ويحسن خلقه . وقد جعل الله نبات أجساد بني آدم كنبات الأرض ، قال الله تعالى ( وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الأَرْضِ نَبَاتًا ( [ نوح: 17 ] وحياتهم من الماء ، فنشأتهم الأولى في بطون أمهاتهم من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب ، ونشأتهم الثانية من قبورهم( 253 ) من الماء الذي ينزل من تحت العرش ، فينبتون فيه كنبات البقل حتى تتكامل أجسادهم ، ونبات من يدخل النار ثم يخرج منها من ماء نهر الحياة - أو الحيا .

وفي"صحيح مسلم"عن أبي سعيد ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال:"أما أهل النار الذين هم أهلها فلا يموتون فيها ولا يحيون ؛ ولكن أناس أصابتهم النار بذنوبهم - أو قال: بخطاياهم - ، فأماتهم الله إماتة حتى إذا كانوا فحما أذن في الشفاعة فجيء بهم ضبائر ضبائر فبثوا على أنهار الجنة ثم قيل: يا أهل الجنة أفيضوا عليهم ، فينبتون نبات الحبة في حميل السيل ( 254 ) . وظاهر هذا: أنهم يموتون بمفارقة أرواحهم لأجسادهم [ و ] ( 255 ) يحيون بإعادتها ، ويكون ذلك قبل ذبح الموت ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت