""""""صفحة رقم 88""""""
فعل القلب . وقد يكون مراده أن أعمال الجوارح تتفاوت بحسب تفاوت إيمان القلوب فإنهما متلازمان .
وقد ذكر البخاري أن وهيبا خالف مالكا في هذا الحديث وقال:"مثقال حبة ( 249 ) من خير". وفي الباب - أيضا - من حديث أنس بمعنى حديث أبي سعيد ، وفي لفظه اختلاف كالاختلاف في حديث أبي سعيد . وقد خرجه البخاري في موضع آخر وفيه زيادة:"من قال لا إله إلا الله" ( 250 ) . وهذا يستدل به على أن الإيمان يفوق معنى ( 251 ) كلمة التوحيد والإيمان القلبي وهو التصديق لا تقتسمه ( 252 ) الغرماء بمظالمهم ؛ بل يبقى ( 192 - أ / ف ) على صاحبه ؛ لأن الغرماء لو اقتسموا ذلك لخلد بعض أهل التوحيد وصار مسلوبا ما في قلبه من التصديق وما قاله بلسانه من الشهادة ، وإنما يخرج عصاة الموحدين من النار بهذين الشيئين ، فدل على بقائهما على جميع من دخل النار منهم وأن الغرماء إنما يقتسمون الإيمان العملي بالجوارح ، وقد قال ابن عيينه وغيره: إن الصوم خاصة من أعمال الجوارح لا تقتسمه الغرماء - أيضا . وأما الحبة بكسر الحاء فهي أصول النبات والعشب وقد قيل: أنها تنزل مع المطر من السماء ، كذا قاله كعب غيره . وقد ذكره ابن أبي الدنيا في كتاب"المطر"وذكر فيه آثارا عن الأعراب .
وحميل السيل: محمولة ؛ فإن السيل يحمل من الغثاء ونحوه ما ينبت منه العشب ،