""""""صفحة رقم 253""""""
يعني على الحصير الذي نضح .
وقد تبين برواية أبي التياح ، عن أنس ، أنه كان من جريد النخل ، وقد سمي في بعض الروايات بساطا ؛ لأنه يبسط .
وخرج أبو داود من رواية قتادة ، عن أنس ، أن النبي ( كان يزور أم سليم فتدركه الصلاة احيانا فيصلي على بساط لها ، وهو حصير ننضحه بالماء .
وقد خرج البخاري - أيضا - في موضع آخر من (( كتابه ) ) هذا من حديث أنس بن سيرين ، عن أنس ، أن رجلا من الأنصار قال: يا رسول الله ، أني لا أستطيع الصلاة معك - وكان رجلا ضخما - ، فصنع للنبي ( طعاما ، فدعاه إلى منزله فبسط له
حصيرا ، ونضح طرف الحصير ، فصلى عليه ركعتين .
فدلت هذه الأحاديث على جواز الصَّلاة على الحصير .
وفي حديث أبي سعيد الذي خرجه مسلم التصريح بأنه سجد عليه .
وكذلك روى من حديث أنس .
خرجه الإمام أحمد من رواية عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة ، عن إسحاق بن عبد الله ، عن أنس ، قال: صلى بنا رسول الله ( في بيت أم سليم على الحصير قديم قد تغير من القدم . قال: ونضحه بشيء من الماء ، فسجد عليه .
وأكثر أهل العلم على جواز الصلاة على الحصير والسجود عليه ، وأن ذلك لا يكره إذا كان الحصير من جريد النخل أو نحوه مما ينبت من الأرض .