""""""صفحة رقم 250""""""
إسحاق والواقدي .
ويعضد صحة هذا: أن أحدا ممن يعتمد على قوله لم يسم أم سليم: مليكة ، وقول أنس: (( فقمت إلى حصير لنا ) ) يدل على أن هذا البيت كان بيت أم سليم أم
أنس .
وقد رواه ابن عيينة ، عن إسحاق بن عبد الله مختصرا ، وصرح فيه بأن العجوز التي صلت وراءهم هي أم سليم أم أنس ، وهذا يدل على أنها هي التي دعت النبي ( إلى طعامها .
وخرجه النسائي من طريق يحيى بن سعيد ، عن إسحاق بن عبد الله ، عن أنس ، أن أم سليم سألت رسول الله ( أن يأتيها ويصلي في بيتها فتتخذه مصلى ، فأتاها فعمدت إلى حصير فنضحته بماء ، فصلى عليه وصلوا معه .
وقوله: (( قد اسود من طول ما لبس ) ) يدل على أن لبس كل شيء بحسبه ، فلبس الحصير هو بسطه واستعماله في الجلوس عليه .
واستدل بذلك من حرم الجلوس على الحرير وافتراشه ؛ لأن افتراش فرش الحرير وبسطه لباس له ، فيدخل في نصوص تحريم لباس الحرير .
وزعم ابن عبد البر: أن هذا يؤخذ منه أن من حلف لا يلبس ثوبا ، وليس له نية ولا ليمينه سبب ، فإنه يحنث بما يتوطأ ويبسط من الثياب ؛ لأن ذلك يسمى لباسا .
وهذا الذي قاله فيه نظر ؛ فإن اللبس المضاف إلى الثوب إنما يراد به اشتمال البدن أو بعضه به دون الجلوس عليه ، بخلاف اللبس إذا أضيف إلى ما يجلس عليه ويفترش ، أو أطلق ولم يضف إلى شيء ، كما لو حلف لا يلبس شيئا .