""""""صفحة رقم 230""""""
ونقل حرب عن إسحاق ، أنه كره الصلاة في مسجد في قبلته كنيف ، إلا أن يكون للكنيف حائط من قصب أو خشب غير حائط المسجد ، وأن صلى فيه أعاد وأن كان للكنيف سترة من لبود ، فلا يصلي في المسجد من ورائه ، وأن كان الكنيف عن يمين القبلة أو يسارها فلا بأس .
ونقل أبو طالب ، عن أحمد: إذا كان الكنيف أسفل من المسجد بذراع ونصف فلا بأس .
ورخصت طائفة في الصلاة إلى الحش إذا كان بينهما سترة .
وقال الأوزاعي ، في رجل يصلي وبين يديه حش ، ودونه جدار من قصب ، وهو يصلي نحوه: لا أعلم به بأسا .
وقال الليث بن سعد: كتب إلي عبد الله بن نافع مولى ابن عمر: أما ما ذكرت من مصلى قبلته إلى مرحاض ، فإنما جعلت السترة لتستر من المرحاض وغيره ، وقد حدثني نافع ، أن دار ابن عمر التي هي وراء جدار قبلة النبي ( كانت مربدا لأزواج النبي ( يذهبن فيه ، ثم ابتاعته حفصه زوج النبي ( منهن ، فاتخذته دارا .
ولكن ؛ عبد الله بن نافع منكر الحديث: قَالَ البخاري وغيره .
والعجب أن البخاري اعتمد على ما ذكره في رسالته إلى الليث في إنكار النهي عن الصَّلاة في أعطان الإبل ، واستدل بما استدل به ، ولا دلالة فيه ، كما سيأتي في موضعه إن شاء الله تعالى .
وعند الشافعي وأصحابه: تكره الصلاة على مدفن النجاسة ، وتصح .
ومن أصحابه من كره الصلاة إلى النجاسة أيضا .
وحكي عن ابن حبيب المالكي ، أن من تعمد الصلاة إلى نجاسة بطلت صلاته ، إلا أن تكون بعيدة جدا .