فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 3460

""""""صفحة رقم 229""""""

والبخاري يميل إلى الجواز ، وقد ذكره في (( أبواب: المساجد ) ) ، وفي (( البيوع ) ) ، واستدل بحديث الهجرة ، وأن أبا بكر ابتنى بفناء بيته بمكة مسجدا يقرأ فيه القران . وسيأتي في موضعه - إن شاء الله تعالى .

وأما ما حكاه أحمد ، عن ابن مسعود ، فروى وكيع وحرب بإسنادهما ، عن ابن سيرين ، أنه رأى مسجدا فوق قنطرة تحتها قذر ، فقال: كان ابن مسعود يكره الصلاة في مثل هذا .

وهذه الكراهة: يحتمل أن تكون لكون القنطرة طريقا للناس ، فلا يبنى عليها ، كما قاله الإمام أحمد ، ويحتمل أن تكون لكون القذر تحت هذا المسجد ؛ فإن في جواز الصلاة في علو الأماكن المنهي عن الصلاة فيها كالحش ونحوه لأصحابنا وجهين .

ولو صلى على سرير قوائمه على نجاسة صحت صلاته ، وأن تحرك بحركته ، عند أصحابنا وأصحاب الشافعي .

وحكي عن الحنفية ، أنه أن تحرك بحركته لم تصح ، وإلا صحت .

وقد حكى البخاري عن الحسن ، أنه يصلي على القناطر وأن جرى تحتها بول ، أو فوقها أو أمامها ، إذا كان بينهما سترة .

فأما أن كان البول يجري تحتها فقد ذكرنا حكمه آنفا ، واما أن كان أمامها أو فوقها ، وبينهما سترة فقد رخص فيه الحسن ، كما حكاه عنه .

وعن أحمد في الصلاة إلى الحش من غير حائل روايتان: إحداهما: تصح مع الكراهة . والثانية: لا تصح ، وهي اختيار ابن حامد وغيره .

ولا يكفي حائط المسجد ، ولا يكون حائلا -: نص عليه أحمد .

ومن الأصحاب من تأول قوله على أن النجاسة كانت تصل إلى ما تحت مقام المصلى ، فإن لم يكن كذلك كفى حائط المسجد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت