""""""صفحة رقم 228""""""
لما قاله الطحاوي من التفريق بينهما .
ومنها: إذا بني على قنطرة مسجد أو غيره ، فإنه تجوز الصلاة إليه ، حكاه عن الحسن ، وخالفه غيره في ذلك .
روى حرب بإسناده ، عن همام: سئل قتادة عن المسجد يكون على القنطرة ؟ فكرهه . قال همام: فذكرت ذلك لمطر ، فقال: كان الحسن لا يرى به بأسا .
قال حرب: وقلت لأحمد: المسجد يبنى على القنطرة ؟ فكرهه ، وذكر: أراه عن ابن مسعود كراهته .
ونقل المروذي عن أحمد ، قال: كره ابن مسعود أن يصلى في المسجد الذي بنى على القنطرة .
قال: وقلت لأبي عبد الله - يعني: أحمد -: ترى أن أصلي في المسجد بني على ساباط ؟ قال: لا ؛ هذا طريق المسلمين .
وأصل هذه المسألة: أن طريق المسلمين لا يبنى فيه مسجد ولا غيره عند الإمام أحمد . وهواء الطريق حكمه عنده حكم أسفله ، فلا يجوز عنده إحداث ساباط على الطريق ، ولا البناء عليه . والنهر الذي تجري فيه السفن حكمه عنده كحكم الطريق ، لا يجوز البناء عليه .
ورخص آخرون في بناء المساجد في الطريق الواسع ، إذا لم يضر بالمارة .
ومنهم من اشترط لذلك إذن الإمام ، وحكي رواية عن أحمد - أيضا .
قال الشالنجي: سألت أحمد: هل يبنى على خندق مدينة المسلمين مسجد للمسلمين عامة ؟ قال: لا بأس بذلك ، إذا لم يضيق الطريق .
قال: وقال أبو أيوب - يعني: سليمان بن داود الهاشمي -: لا بأس بذلك ، إلا أن يكون في الثغر مخافة العدو . وبه قال أبو خيثمة .