""""""صفحة رقم 227""""""
وروى ابن أبي ذئب ، عن صالح مولى التوأمة ، قال: رأيت أبا هريرة يصلي على سطح المسجد بصلاة الإمام .
واشترط الإمام أحمد أن يكون ذلك بقرب الإمام ، أو يسمع قراءته -: نقله عنه حنبل ، ولم يشترط غير ذلك .
واشترط أكثر أصحابنا - كالخرقي وأبي بكر عبد العزيز وابن أبي موسى والقاضي -: إيصال الصفوف دون قرب الإمام .
وقد أشار إليه أحمد في رواية أبي طالب ، في الرجل يصلي فوق السطح بصلاة الإمام: أن كان بينهما طريق أو نهر فلا . قيل له: فأنس صلى يوم الجمعة في سطح ؟ فقال: يوم جمعة لا يكون طريق الناس .
يشير إلى أن يوم الجمعة تمتلئ الطرقات بالمصلين ، فتتصل الصفوف .
قال أبو طالب: فإن الناس يصلون خلفي في رمضان فوق سطح بيتهم ؟ فقال أحمد ذاك تطوع .
ففرق أحمد بين الفريضة والنافلة في إيصال الصفوف .
ونقل حرب ، عن أحمد خلاف ذلك ، في أمرآة تصلي فوق بيت ، وبينها وبين الإمام طريق ، فقال: أرجو أن لا يكون به بأس . وذكر أن أنس ابن مالك كان يفعل ذلك .
ونقل صالح بن أحمد ، عن أبيه ، أن ذلك يجوز يوم الجمعة ، إذا ضاق المكان ، كما فعل أنس .
وظاهر هذه الرواية: أنه لا يجوز لغير ضرورة .
والمذهب المنشور عنه: جوازه مطلقا ، كما تقدم .
وذكر أبو بكر الرازي: أن المشهور عند أصحابهم - يعني: أصحاب أبي حنيفة - أنه يكره ارتفاع المأموم على الإمام ، والإمام على المأموم ، خلافا