فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 3460

""""""صفحة رقم 227""""""

وروى ابن أبي ذئب ، عن صالح مولى التوأمة ، قال: رأيت أبا هريرة يصلي على سطح المسجد بصلاة الإمام .

واشترط الإمام أحمد أن يكون ذلك بقرب الإمام ، أو يسمع قراءته -: نقله عنه حنبل ، ولم يشترط غير ذلك .

واشترط أكثر أصحابنا - كالخرقي وأبي بكر عبد العزيز وابن أبي موسى والقاضي -: إيصال الصفوف دون قرب الإمام .

وقد أشار إليه أحمد في رواية أبي طالب ، في الرجل يصلي فوق السطح بصلاة الإمام: أن كان بينهما طريق أو نهر فلا . قيل له: فأنس صلى يوم الجمعة في سطح ؟ فقال: يوم جمعة لا يكون طريق الناس .

يشير إلى أن يوم الجمعة تمتلئ الطرقات بالمصلين ، فتتصل الصفوف .

قال أبو طالب: فإن الناس يصلون خلفي في رمضان فوق سطح بيتهم ؟ فقال أحمد ذاك تطوع .

ففرق أحمد بين الفريضة والنافلة في إيصال الصفوف .

ونقل حرب ، عن أحمد خلاف ذلك ، في أمرآة تصلي فوق بيت ، وبينها وبين الإمام طريق ، فقال: أرجو أن لا يكون به بأس . وذكر أن أنس ابن مالك كان يفعل ذلك .

ونقل صالح بن أحمد ، عن أبيه ، أن ذلك يجوز يوم الجمعة ، إذا ضاق المكان ، كما فعل أنس .

وظاهر هذه الرواية: أنه لا يجوز لغير ضرورة .

والمذهب المنشور عنه: جوازه مطلقا ، كما تقدم .

وذكر أبو بكر الرازي: أن المشهور عند أصحابهم - يعني: أصحاب أبي حنيفة - أنه يكره ارتفاع المأموم على الإمام ، والإمام على المأموم ، خلافا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت