""""""صفحة رقم 210""""""
وفي (( سنن أبي داود ) ) ، عن عثمان بن طلحة ، أن النبي ( قال: (( إني نسيت أن آمرك أن تخمر القرنين ؛ فإنه ليس ينبغي أن يكون في البيت شيء يشغل المصلي ) ) .
وخرجه الإمام أحمد من حديث أم عثمان بنت سفيان ، أن النبي ( قال له في هذا الحديث: (( أنه لا ينبغي أن يكون في البيت شيء يلهي المصلين ) ) .
والمراد بالقرنين: قرنا الكبش الذي فدي به إسماعيل عليه السلام ؛ فإنه ما كانا في الكعبة إلى أن أحرقا عند حريق البيت في زمن ابن الزبير .
وفي الحديث: دليل على جواز الصلاة في الكعبة .
وقد نص أحمد على كراهة أن يكون في القبلة شيء معلق من مصحف أو غيره .
وروي عن النخعي ، قال: كانوا يكرهون ذلك .
وعن مجاهد ، قال: لم يكن ابن عمر يدع شيئا بينه وبين القبلة إلا نزعه: سيفا ولا مصحفا .
ونص أحمد على كراهة الكتابة في القبلة لهذا المعنى ، وكذا مذهب مالك .
وقد ذكر البخاري تعليقا عن عمر ، أنه أمر ببناء المسجد ، وقال: أكن الناس من المطر ، وإياك أن تحمر أو تصفر فتفتن الناس . وسيأتي في موضعه - إن شاء الله تعالى .
ويستدل بحديث عائشة هذا على كراهة الصلاة إلى التصاوير المنصوبة ؛ فإن في ذلك مشابهة للنصارى وعباد الأصنام المصلين لها ، ولا يترك في المسجد صورة في بناء .