""""""صفحة رقم 70""""""
سألوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن التسع آيات البينات التي أوتيها موسى فقال: لا تشركوا بالله شيئا ولا تزنوا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا تسرقوا ولا تسحروا ولا تمشوا ببريء إلى سلطان فيقتله ولا تأكلوا الربا ولا تقذفوا محصنة ولا تفروا من الزحف ، وعليكم اليهود خاصة أن لا تعدوا في السبت ( 198 ) .
فلم يذكر في هذا الحديث البهتان المفترى بلفظه ، ولكن ذكر مما فسر به البهتان المذكور في القرآن عدة خصال: السحر ، والمشي ببريء على السلطان ، وقذف المحصنات . وهذا يشعر بدخول ذلك كله في اسم البهتان . وكذلك الأحاديث التي ذكر فيها عدد الكبائر ذكر في بعضها القذف ، وفي بعضها قول الزور أو شهادة الزور ، وفي بعضها اليمين الغموس والسحر ، وهذا كله من البهتان المفترى . وأما الخصلة السادسة: فهي المعصية ، وتشمل جميع أنواع المعاصي ، فهو من باب ذكر العام بعد الخاص ، وهو قريب من معنى قوله تعالى: ( وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( [ النور: 56 ] ، وقوله تعالى ( ولا يعصينك في معروف ( [ الممتحنة: 12 ] . وفي بعض ألفاظ حديث عبادة:"ولا تعصوا في معروف"، وفي بعضها"ولا تعصوني في معروف"، وقد خرجها البخاري في موضع آخر( 199 ) . وكل هذا إشارة إلى أن الطاعة لا تكون إلا في معروف ، فلا يطاع مخلوق