""""""صفحة رقم 68""""""
ورجحه ابن عطية ( 191 ) وغيره . وهو الأظهر ، فيدخل فيه كذب المرأة فيما اؤتمنت عليه من حمل وحي وغير ذلك . ومن هؤلاء من قال: أراد بما بين يديها: حفظ لسانها وفمها ووجهها عما لا يحل لها ، وبما بين رجليها: حفظ فرجها ، فيحرم عليها الافتراء ببهتان في ذلك كله . ولو قيل: إن من الافتراء ببهتان بين يديها خيانة الزوج في ماله الذي في بيتها لم يبعد ذلك .
وقد دل مبايعة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الرجال على أن لا يأتوا ببهتان يفترونه بين أيديهم وأرجلهم: أن ذلك لا يختص بالنساء ، وجميع ما فسر به البهتان في حق النساء يدخل فيه الرجال - أيضا - ، فيدخل فيه استلحاق الرجل ولد غيره سواء كان لاحقا غيره أو غير لاحق كولد الزنا ، ويدخل فيه الكذب والغيبة ، وقد قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :"إن كان في أخيك ما تقول فقد اغتبته ، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته"خرجه مسلم ( 192 ) وكذلك القذف ، وقد سمى الله قذف عائشة بهتانا عظيما . وكذلك النميمة من البهتان . وفي رواية أبي الأشعث ، عن عبادة:"ولا يعضه بعضكم بعضا" ( 193 ) ،