فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 3460

""""""صفحة رقم 67""""""

ومنهم من ذكرها وسماها المعصية فقال:"ولا نعصي"- كما في رواية الصنابحي - وفي رواية أبي إدريس:"ولا تعصوا في معروف". فأما الشرك والسرقة ( 188 ) والزنا والقتل: فواضح ، وتخصيص قتل الأولاد بالذكر في بعض الروايات موافق لما ورد في القرآن في مواضع ( 188 - أ / ف ) وليس له مفهوم ، وإنما خصص بالذكر للحاجة إليه ، فإن ذلك كان معتادا بين أهل الجاهلية .

وأما الإتيان ببهتان يفترونه بين أيديهم وأرجلهم - على ما جاء في رواية البخاري -: فهذا يدل على أن هذا البهتان ليس مما يختص به النساء . وقد اختلف المفسرون في البهتان المذكور في آية بيعة النساء: فأكثرهم فسروه بإلحاق المرأة بزوجها ولدا من غيره ، رواه علي بن أبي طلحة ( 189 ) ، عن ابن عباس ، وقاله مقاتل بن حيان ( 190 ) وغيره . واختلفوا في معنى قوله:"بين أيديهم وأرجلهن": فقيل لأن الولد إذا ولدته أمه سقط بين يديها ورجليها . وقيل: بل أراد بما تفتريه بين يديها: أن تأخذ لقيطا فتلحقه بزوجها ، وبما تفتريه بين رجليها: أن تلده من زنا ثم تلحقه بزوجها .

ومن المفسرين من فسر البهتان المفترى بالسحر ، ومنهم من فسره بالمشي بالنميمة والسعي في الفساد ، ومنهم من فسره بالقذف والرمي بالباطل . وقيل: البهتان المفترى يشمل ذلك كله وما كان في معناه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت