""""""صفحة رقم 122""""""
أقرت صلاة السفر على تلك الحال ، وزيد في صلاة الحضر ركعتين ركعتين ، ومرادها: الصلاة الرباعية خاصة .
ويدل عليه: ما خرجه البخاري في (( الهجرة ) ) من حديث معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت: فرضت الصلاة ركعتين ، ثم هاجر النبي ( ففرضت أربعًا ، وتركت صلاة السفر على الأول .
كذا خرجه من رواية يزيد بن زريع ، عن معمر ، وقال: تابعه عبد الرزاق ، عن معمر .
وخرجه البيهقي من رواية عبد الرزاق عن معمر ، ولفظه: ( ( فرضت الصلاة على النبي( بمكة ركعتين ركعتين ، فلما خرج إلى المدينة فرضت أربعًا ، وأقرت صلاة السفر ركعتين ) ) .
وقال: هذا التقييد تفرد به معمر عن الزهري ، وسائر الثقات أطلقوه - يعني: لم يذكروا الأربع . انتهى .
وفي تقييدها الزيادة بالأربع دليل على أنه إنما زيد في الحضر الرباعية خاصة .
وقد ورد ذلك صريحا عنها في رواية أخرى خرجها الإمام أحمد من طريق ابن إسحاق ، قال: حدثني صالح بن كيسان ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت: كان أول ما افترض على رسول الله ( من الصلاة ركعتان ركعتان ، إلا المغرب فإنها كانت ثلاثا ، ثم أتم الله الظهر والعصر والعشاء الآخرة أربعًا في الحضر ، فأقر الصلاة على فرضها الأول في السفر .