""""""صفحة رقم 117""""""
وهو يدل على أن الصلوات الخمس لم تفرض على بني إسرائيل ، وقد قيل: أن من قبلنا كانت عليهم صلاتان كل يوم وليلة .
وقد روي عن ابن مسعود ، أن الصلوات الخمس مما خص الله به هذه الأمة .
ففي صحيح مسلم عن ابن مسعود ، قال: لما أسري برسول الله ( انتهى به إلى سدرة المنتهى وهي في السماء السادسة ، إليها ينتهي ما يعرج به من الأرض فيقبض
منها ، وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها فيقبض منها ، إذ يغشى السدرة ما يغشى ، قال: فراش من ذهب ، قال: فأعطي رسول الله ( ثلاثا: أعطي الصلوات الخمس ، وأعطي خواتيم سورة البقرة ، وغفر لمن لم يشرك بالله شيئا من أمته المقحمات .
وخرجه الترمذي بمعناه ، وعنده: (( فأعطاه ثلاثا لم يعطهن نبيا كان قبله ) ) .
وقد يعارض هذا ما أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي من حديث ابن
عباس ، أن النبي ( قال: (( أمني جبريل عند البيت مرتين ) ) ، فذكر أنه صلى به الصلوات الخمس أول يوم في أول وقت ، وفي اليوم الثاني في أخر وقت إلا المغرب ، قال: (( ثم التفت إلي جبريل فقال: يا محمد ، هذا وقت الأنبياء من قبلك ، والوقت ما بين هذين ) ) .
وإن صح هذا فيحمل على أن الأنبياء كانت تصلي هذه الصلوات دون أممهم .
ويدل عليه: ما خرجه الإمام أحمد وأبو داود من حديث معاذ ، أن النبي (