فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 3460

""""""صفحة رقم 116""""""

قال رسول الله (: يا موسى ، قد - والله - استحييت من ربي ، مما اختلف إليه . قال: فاهبط بسم الله ، قال: فاستيقظ وهو في المسجد الحرام ) ) .

وهذه اللفظة مما تفرد بها شريك ، وقد تعلق بها من قال: أن الإسراء كان مناما ، وأجاب عنها قوم - على تقدير أن تكون محفوظة -: بان المراد باستيقاظه رجوعه إلى حال بشريته المعهودة منه في الأرض ، فإنه لما كان في السماء كان في طور أخر غير طور أهل الدنيا ، فلم يستفق من تلك الحال التي كان عليها ، ولم يرجع إلى حاله المعهودة إلا وهوفي المسجد الحرام .

وفي حديث شريك عن أنس: أنه لم يزل يحط عنه عشر صلوات إلى أن صارت خمسا ، وكذا في حديث قتادة عن أنس: أنه حط عنه عشرا عشرا ، ثم حط عنه خمسا ، فصارت خمس صلوات .

وفي حديث ثابت ، عن أنس: أنه حط عنه خمس صلوات ، ولم يزل يرده موسى ، قال: (( فلم أزل بين ربي تعالى وبين موسى حتى قال: يا محمد إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة ، لكل صلاة عشر ، فتلك خمسون صلاة ، ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ، فإن عملها كتبت له عشرا ، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب شيئا ، فإن عملها كتبت سيئة واحدة ، قال: فنزلت حتى انتهيت إلى موسى ، فأخبرته ، فقال: ارجع إلى ربك فسله التخفيف ) ) ، فقال رسول الله (: (( فقلت: قد رجعت إلى ربي عز وجل حتى استحييت منه ) ) .

وفي حديث قتادة ، عن أنس ، عن مالك بن صعصعة ، عن النبي (: (( قلت: سلمت ، فنودي أني قد أمضيت فريضتي ، وخففت عن عبادي ، وأجزي الحسنة

عشرا )) .

وفي رواية شريك ، عن أنس المتقدمة: أن موسى قال لمحمد ( بعد أن صارت خمسا: (( قد - والله - راودت بني إسرائيل على أدنى من ذلك فتركوه ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت