""""""صفحة رقم 114""""""
الأرض أكثر من أربعين يوما ، ثم ترفع جثثهم إلى السماء ، روي ذلك عن ابن المسيب ، وعن عمر بن عبد العزيز ، وأنه قال: وأخبرني بذلك غير واحد ممن أدركته ، فعلى هذا يكون المرئي في السماء أشخاصهم كما كانوا في الأرض .
وقول ابن شهاب: (( أخبرني ابن حزم ) ) ، الظاهر: أنه أبو بكر بن عمرو ابن حزم .
(( أن ابن عباس وأبا حبة الأنصاري ) ) أبو حبة بالباء الموحدة عند قوم ، وعند آخرين هو بالنون ، وقيل: هما إخوان ، أحدوهما ابوحبة بالباء ، والثاني ، أبو حنة
بالنون ، والله أعلم .
وقوله (( حتى ظهرت لمستوى ) ) أي: صعدت لمصعد وارتقيت لمرتقى .
و (( صريف الأقلام ) ): صوت ما تكتبة الملائكة بأقلامها من أقضية الله تعالى ووحية ، أو ما ينسخونه من اللوح المحفوظ ، أو ما شاء الله من ذلك .
ويقال: أن صريف القلم: هو تصويته في رجوعه إلى ورائه ، مثل كتابته لحرف
( ك ) ، وصريره: هو تصويته في مجيئه إلى بين يديه ، مثل كتابته لحرف ( ن ) وما أشبه ذلك .
وقوله: (( ففرض الله على أمتي خمسين صلاة ) ) ، وفي رواية شريك بن أبي نمر ، عن أنس: (( ثم علا به فوق ذلك بما لا يعلمه إلا الله حتى جاء سدرة المنتهى ، ودنا الجبار رب العزة فتدلى ، فكان قاب قوسين أو أدنى ، فأوحى فيما يوحي خمسين صلاة على أمتك كل يوم وليلة ) ) .
وقد تفرد شريك بهذه الألفاظ في هذا الحديث ، وهي مما انكرت عليه فيه .
وقوله: (( فرجعت بذلك حتى مررت بموسى ) ) ، وذكر مراجعته له وأمره بالرجوع إلى ربه ليخفف عن أمته - استدل بهذا من رجح رواية من روى أن موسى كان في السماء السابعة ، كما في رواية الزهري وشريك ، عن أنس ،