فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 3460

""""""صفحة رقم 112""""""

ويدل على هذا: ما خرجه البزار وابن جرير والخلال وغيرهم من رواية أبي جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية أو غيره ، عن أبي هريرة ، فذكر فذكر حديث الإسراء بطوله ، وفيه: أنه لما دخل إلى سماء الدنيا فإذا هو برجل تام الخلق ، لم ينقص من خلقه شئ كما ينتقص من خلق الناس ، عن يمينه باب يخرج منه ريح طيبة ، وعن شماله باب يخرج منه ريح خبيثة ، إذا نظر إلى الباب الذي عن يمينه ضحك واستبشر ، وإذا نظر إلى الباب الذي عن شماله بكى وحزن ، فقال جبريل: هذا أبوك آدم ، وهذا الباب الذي عن يمينه الجنة ، فإذا نظر من يدخل من ذريته الجنة ضحك واستبشر ، والباب الذي عن شماله باب جهنم ، إذا نظر من يدخل من ذريته جهنم بكى وحزن - وذكر الحديث بطوله .

ومما يوضح هذا المعنى: أن النبي ( رأى في صلاة الكسوف الجنة والنار وهو في الأرض ، وليست الجنة في الأرض ، وروي: أنه رأى ليلة أسري به الجنة والنار أيضا ، وليست النار في السماء ، وإنما رآهما وهو في السماء تارة ، ورآهما وهو في الأرض أخرى .

وكذلك رؤية آدم وهو في السماء الدنيا نسم بنيه المستقرة في الجنة وفي النار ، وليست الجنة والنار عند آدم في سماء الدنيا .

وقد بسطنا الكلام على هذه المسألة وهي مستقر أرواح الموتى في

(( كتاب أهوال القبور وأحوال أهلها إلى النشور ) ) . ولله الحمد .

وفي حَدِيْث الزُّهْرِيّ ، عَن أنس ، عَن أبي ذر ، أن النَّبِيّ ( رأى فِي السموات آدم وإدريس وموسى وعيسى ، ولم يثبت كَيْفَ منازلهم ، إلا أنه وجد آدم فِي السماء الدنيا ، وإبراهيم فِي السماء السادسة ، وهذا - والله أعلم - مما لم يحفظه الزهري جيدا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت